
معرفة الله ج3
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۳
195بل لو أمعنت النظر في جملة من مفردات القرآن المجيد تجدها وافية بذلك الغرض واضحة جليّة مثل قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ﴾۱ ﴿هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾٢
فإنّ المشتقّ حقيقة فيمن تلبّس بالمبدأ حالًا، فكلّ شيء فان فعلًا و هالك حالًا، لا أنّه سوف يهلك و يفنى.
و مهما أحاول أن أوضّح الحقيقة أجدها عنّي أبعد من الشمس بَيدَ أنّها أجلى منها.
و أنّى لهذا اليراع القصير و العقل الصغير أن يجرأ فيتناول جرعة من ذلك البحر الغزير.
يَا مَنْ بَعُدَ في دُنُوِّهِ؛ وَ دَنَا في عُلُوِّهِ.
رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَ إلَيْكَ أنَبْنَا وَ إلَيْكَ المَصِيرُ! سُبْحَانَكَ لَا احْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ؛ أنْتَ كَمَا أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ القَائِلُونَ.
﴿وَ إنَّا لِلَّهِ وَ إنَّآ إليه رَاجِعُونَ﴾.٣
تعليقة آية الله الحكيم على فتوى المرحوم السيّد في «العروة»
و كتب المرحوم آية الله الحاجّ السيّد محسن الطباطبائيّ الحكيم في
- الآية ٢٦، من السورة ٥٥: الرحمن
- الآية ۸۸، من السورة ٢۸: القصص.
- كتاب «الفردوس الأعلى» تعليق الشهيد آية الله القاضي ص ۱٩۸ إلى ٢٢۱، رحمه الله، الطبعة الثانية، منشورات مكتبة الفيروزآباديّ.
