انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

175
  • و التعيّن إنّما جاء من الوجود و به تكرّرت الماهيّة و تكثّرت، و لو لا الوجود لما كانت الماهيّة من حيث هي إلّا هي لا تعدّد و لا تكثّر، و كما أن الماهيّة بالوجود تكرّرت و تكثّرت فكذلك الوجود إنّما تكرّر و تكثّر بالحدود و التعيّنات التي انتزعت منها الماهيّات، فالقضيّة مطّردة منعكسة تكثّر الوجود بالماهيّة، و تكثّر الماهيّة بالوجود۱.

    1. أن أرقى غزليّة قالها الخواجة حافظ شمس الدين الشيرازيّ قدّس الله سرّه في الكيفيّة و علّة تكثّر الوجود بالماهيّة و تكثّر الماهيّة بالوجود، و سبب ربط القديم بالحادث، على ما يظهر هي الغزليّة التالية:
      پيش ازينت بيش ازين غمخوارى عُشّاق بود***مهرورزىّ تو با ما شُهره آفاق بود
      ياد باد آن صحبت شبها كه در زلف توام‌***بحث سِرّ عشق و ذكر حلقة عشّاق بود
      حسن مَه‌رويان مجلس گر چه دل مى‌برد و دين‌***عشق ما در لطف طبع و خوبى اخلاق بود
      از دم صبح ازل تا آخر شام ابد***دوستيّ و مهر بر يك عهد و يك ميثاق بود
      ساية معشوق اگر افتاد بر عاشق چه شد***ما به او محتاج بوديم او به ما مشتاق بود
      پيش ازين كاين سقف سبز و طاق مينا بركشند***منظر چشم مرا ابروى جانان طاق بود
      رشته تسبيح اگر بگسست معذورم بدار***دستم اندر ساعد ساقيّ سيمين ساق بود
      بر در شاهم گدائى نكته‌اى در كار كرد***گفت بر هر خوان كه بنشستم خدا رَزّاق بود
      در شب قدر ار صبوحى كرده‌ام عيبم مكن‌***سرخوش آمد يار و جامى بر كنار طاق بود
      شعر حافظ در زمان آدم اندر باغ خُلد***دفتر نسرين و گل را زينت اوراق بود
      يقول: «كانت سابقتك قبل هذا فوق تصوّر العشاق، و ذاع صيت محبّتنا في الآفاق.و لا يُنسى حديث الليالي و الكلام المعسول، حيث كنّا نجلس و نتبادل أسرار العشق و نذكر العشاق.قبل أن يُفرش في الكون بساط السماء و تُقام هذه القبّة الزرقاء اللون كنتُ أ تغزّل بالنظر إلى حاجبَي المعشوق.كان هناك منذ صبح الأزل و سيظلّ حتى ليل الأبد عهد و ميثاق واحد و متين ثابت يحكم المحبّة و المودّة.ما ذا لو ظلّل المعشوق العاشق بظلّه، فنحن العشّاق في حاجة إلى محبّة و وداد المعشوق، و هو كذلك في حاجة إلى محبّتنا و مودّتنا.على الرغم من أنّ جمال المحتفلين الأخّاذ يسلب العقل و الدين و لكنّ أخلاقهم و صفاتهم المعنويّة هما مدار حديثنا.ذكر أحد الفقراء طُرفة على باب أحد الملوك حيث قال: إنّني و كلّما حضرتُ مائدة آمنتُ أنّ الله هو الرزّاق الكريم.إذا انفرط عِقد سُبحتي و لم أستَطِع جمع خرزها فاعفُ عنّي و سامحني لأنّني كنتُ مشغولًا مع الساقي ذي الساقين الفضِّيَّين و لاهياً معه.و إن شربتُ الخمر أو احتسيتُ الصهباء ليلة القدر فلا تُؤاخذني لأنّ حبيبي النشوان قد جاء يزورني و كان إبريق الخمر مُنتصباً على الرفّ فلم أتمالك نفسي عن الشرب.حقّاً أن قصائد (حافظ) كانت زينة جَنّة الخُلد و زُخرفها و باقة زهر جميلة و زاهية زمن آدم». «ديوان حافظ» ص ۱۱۰ و ۱۱۱، القصيدة الغزليّة رقم ٢٥۰، طبعة پژمان.
/ 308