
معرفة الله ج3
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۳
168أنا الحقير أتشرّف بطلعته مدّة سنة أو اثنتين و ذلك في مستهلّ رحلتي إلى النجف الأشرف لكنّي لم أحظَ بالاستفادة من فيض وجوده۱ - الشيخ
- كان وصولي أنا الحقير إلى النجف الأشرف في الثامن عشر من شهر صفر المظفّر سنة ۱٣۷۰ هـ و كانت وفاة ذلك المرحوم في ۱۸ ذي القعدة سنة ۱٣۷٣ هـ و قد جاء التفصيل في شرح أحوال هذا العالم الجليل و الفقيه و النبيل في «أعلام الشيعة» للعلّامة الحاجّ الشيخ آقا بزرك الطهرانيّ قدّس سرّه في الفصل الموسوم بـ «نقباء البشر في القرن الرابع عشر» في الجزء الأوّل منه، ص ٦۱٢ إلى ٦۱٩:
«وُلِد في النجف الأشرف سنة ۱٢٩٤ هـ و بدأ دراسته و بحثه و تأليفه و تصنيفه بفكر صائب و عزم راسخ. و قد كتب شرحاً على «العروة الوثقي» في حياة استاذه. و قد بلغت مؤلّفاته الثمانين، و من جملة تلك المؤلّفات كتاب «الدين و الإسلام» أو «الدعوة الإسلاميّة إلى مذهب الإماميّة» في الحكمة و العقائد و قد طُبع الجزء الأوّل منه في بغداد سنة ۱٣٢٩ هـ ، و قد همّ بطبع الجزء الثاني منه لكن حِيلَ دون ذلك بأمرٍ من والي بغداد ناظم باشا و بتحريك من المفتي الشيخ سعيد الزهاويّ، فقرّر طبعه خارج العراق. و حجّ المرحوم بيت الله الحرام فكتب يوميّات رحلته بشكل رائع في كتاب أسماه «نَزْهَة السَّمَر و نَهْزَة السَّفَر» و عند رجوعه إلى الشام قام بطبع جزئي كتاب «الدين و الإسلام» في صيدا.
و ألّف كتاب «المطالعات و المراجعات» أو «النقود و الردود» على أثر مباحثاته و مناقشاته التي أجراها مع فيلسوف الفريكة «أمين الريحانيّ» (۱۸۷٦ - ۱٩٤۰ م) و قد كتب في الجزء الأوّل منه ردّاً على اللغويّ المعروف «الأب انستاس الكرملي» (۱۸٦٦ - ۱٩٤۷ م) صاحب مجلّة «لغة العرب» منتقداً إيّاه نقداً لاذعاً و قاسياً بحيث لو اطّلع على ذلك شخص منصف غير منحاز لتبيّنت له أهمّيّة علماء الشيعة و خصوصاً كاشف الغطاء. و أدعو كلّ مبتدئ في العلوم، بل كلّ شابّ مسلم بشدّة و إلحاح إلى مطالعة ذلك الكتاب. و كتب في الجزء الثاني من الكتاب المذكور ردّاً حاسماً على جرجي زيدان (۱۸٦۱ - ۱٩۱٤ م) لتأليفه كتاب «تاريخ آداب اللغة العربيّة».
و من جملة مؤلّفاته الأخرى كتاب «الآيات البيّنات» و «أصل الشيعة و اصولها» و «الفردوس الأعلى» و «الأرض و التربة الحسينيّة» و «العبقات العنبريّة» و «تحرير المجلّة» و هي من أهمّ مؤلّفاته. و أمّا آخر كتاب قام بتأليفه كان «المُثُل العُليا في الإسلام لا في بحمدون» - انتهى موجز ما انتخبناه من بحث المرحوم العلّامة الطهرانيّ قدّس سرّه. و أنا أقول: أن كتاب «جنّة المأوى» هو واحد من أنفس مؤلّفاته الأخرى و قد تمّ طبعه بعد التعليق عليه من قِبل صديقنا القديم المحترم المرحوم الشهيد الحاجّ السيّد محمّد على القاضي قدّس سرّه الذي كان قد أخذ على عاتقه كذلك التعليق على كتاب «الفردوس الأعلى».
- كان وصولي أنا الحقير إلى النجف الأشرف في الثامن عشر من شهر صفر المظفّر سنة ۱٣۷۰ هـ و كانت وفاة ذلك المرحوم في ۱۸ ذي القعدة سنة ۱٣۷٣ هـ و قد جاء التفصيل في شرح أحوال هذا العالم الجليل و الفقيه و النبيل في «أعلام الشيعة» للعلّامة الحاجّ الشيخ آقا بزرك الطهرانيّ قدّس سرّه في الفصل الموسوم بـ «نقباء البشر في القرن الرابع عشر» في الجزء الأوّل منه، ص ٦۱٢ إلى ٦۱٩:
