
معرفة الله ج3
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۳
166الظُّهُورِ خَفَاءً.
روحى است بى نشان و ما غرقه در نشانش *** جانى است بى مكان و سر تا قدم مكانش خواهى كه بيابى يك لحظهاى مجويش *** خواهى كه تا بدانى يك لحظهاى مدانش۱ *** خَفِيّ لإفْرَاطِ الظُّهُورِ تَعَرَّضَتْ *** لإدْرَاكِهِ أبْصَارُ قَوْمٍ أخَافِشِ وَ حَظُّ العُيُونِ الزُّرْقِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ *** لِشِدَّتِهِ حَظُّ العُيُونِ العَوامِشِ *** اى تو مخفى در ظهور خويشتن *** وى رُخت پنهان به نور خويشتن٢ لَقَدْ ظَهَرْتَ فَلَا تَخْفَى عَلَى أحَدٍ *** إلَّا عَلَى أكْمَهٍ لَا يَعْرِفُ القَمَرا لَكِنْ بَطَنْتَ بِمَا أظْهَرْتَ مُحْتَجِباً *** وَ كَيْفَ يُعْرَفُ مَنْ بِالعُرْفِ اسْتَتَرا حجاب روى تو هم روى تست در همه حال *** نهانى از همه عالم ز بس كه پيدائي٣ أمير المؤمنين عليه السلام: ظاهرٌ في غيبٍ، و غائبٌ في ظهور
قَالَ أمير المؤمنين: لَمْ تُحِطْ بِهِ الأوْهَامُ، بَلْ تَجَلَّى لَهَا بِهَا؛ وَ بِهَا امْتَنَعَ مِنْهَا. وَ قَالَ: ظَاهِرٌ في غَيْبٍ؛ وَ غَائِبٌ في ظُهُورٍ.
- يقول: «إنّه روح ليست لها علائم تدلّ عليها في حين أنّنا غارقون في علائمه، و هو نفسٌ ليس لها مكان معيّن في حين أن كلّ شيء مكانها.
- فلو رمتَ البحث عنه فكفّ بحثك للحظة؛ و لو شئتَ معرفته فكفّ عن التفكير فيه للحظة».
يقول: «يا من هو مخفيّ في ظهوره و يا من طلعته محجوبةٌ بنوره». - يقول: «أن وجهك هو حجابك في كلّ الأحوال و أنت مخفيّ عن العالم كلّه لشدّة ظهورك».
