انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

142
  • لقد كانا ميّتين، و لكنّ الله تعالى أحياهما ثواباً لصبري»۱.

  • ما السبب في عدم كون العالم خيراً محضاً بلا شرور.

  • الاختلافات و التباينات:

  • و أمّا المسألة الثانية التي وعدنا ببحثها فهي مسألة سبب الاختلافات و التباينات في عالم الوجود. أ لم يكن حريّاً أن يُخلَق جميع البشر على صورة واحدة و شكل واحد؛ كلّهم أصحّاء، كلّهم أحياء و خالدون، جميعهم مرفّهون و حوائجهم مُستجابة، جميعهم سُعداء و مبتهجون، كلّهم أتقياء و مؤمنون، جميعهم أطهار و طيّبون، الكلّ نشط متحرّك نحو كمال الربّ الموجود الأزليّ الأبديّ الرحيم الودود العطوف و جماله؟!

  • و بعبارة أخرى: فنحن مُسَلِّمون بأنّ الله هو الخالق، و نُسَلِّم كذلك بأنّ هذا الخلق قائم على أساس من المنفعة و المصلحة؛ و لكن أ لم يكن من الأفضل أن يكون الخلق أفضل من هذا و أرقى منه؟! خلقاً لا وجود للشرور و النقائص فيه و التي هي عدميّات - كما يقول الحكماء - بل عالم تكتنفه الخيرات المحضة و المباهج الصِّرفة و التجلّيات الجماليّة دون تسلّط أو ضَيم، دون لمحة أو بارقة للكبرياء؛ الكلّ فَرِحٌ و سعيد، و مسرور و مُبتَهِج، دون أثر للألم أو المعاناة أو المصائب أو الكوارث أو النفاق أو الكذب أو الزور أو الحسد أو الأضغان، الكلّ جميعاً يعيشون حياة سعيدة و يحيون فعليّة تامّة؟!

  • أي: أ لم يكن من الأفضل بدءاً أن يخلق الله الجنّة بالخصوصيّات و الميّزات التي بَشَّر بها الأنبياء العِظام و منهم خاتم الأنبياء سيّدنا محمّد بن عبد الله صلى الله عليه و على أولاده الطاهرين و لعنة الله على أعدائهم‌

    1. «بحار الأنوار» في طبعة الكمبانيّ: ج ۱۸، ص ٢٢۷، و في طبعة الإسلاميّة: ج ۸٢، ص ۱٥۱.
/ 177