انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

136
  • الحسد و البخل و الضغينة؛ و آدم، بإطاعته الشيطان و تناوله من تلك الشجرة، صار موجوداً مادّيّاً و شقّ طريقه نحو الحسد و البخل و الضغينة، فكان مصيره أن طُرِد من الجنّة التي هي مقرّ الأطهار و دار مقامه.

  • ﴿وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‌ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ، وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى ، فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَ لِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ، إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَ لا تَعْرى‌ ، وَ أَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَ لا تَضْحى‌ ، فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى‌ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَ مُلْكٍ لا يَبْلى‌ ، فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَ طَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَ عَصى‌ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾‌.۱

  • التوراة تقول: الدين يدعو إلى الجمود و العمي‌

  • و يعرّف القرآن الشجرة المذكورة بأنّها شجرة خبيثة، و الشيطان، الذي ادّعى أنّها شجرة الخُلد، كذّابٌ و عدوٌ لآدم. لكنّ التوراة تقول غير هذا. فهي تقول: إنّها شجرة العلم و المعرفة. و أن الله أراد أن يبقى آدم في الجنّة جاهلًا دون علم أو معرفة، و أن الشيطان إنّما دعا آدم ليأكل من تلك الشجرة، فلمّا تناول منها حصل على العلم و المعرفة فوجد نفسه عرياناً.

  • و حسب كلام التوراة فإنّ الشيطان صادق و صاحب مخلص لآدم، و هو الذي دلّه على الحقيقة و الواقع و هداه إليهما؛ في حين أراد الله أن يبقى آدم بعيداً عن تلك المعرفة و جاهلًا و بمنأى عن ذلك العلم، و لهذا منعه من تناول ثمر شجر المعرفة.

    1. الآيات ۱۱٥ إلى ۱٢۱، من السورة ٢۰: طه.
/ 156