انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

130
  • عَدُوٌّ﴾۱. أن له ذرّيّة هم من أعوانه و جنوده، لكن لم يفصّل كيفيّة إنتشاء ذرّيّته منه.

  • كما أن هناك نوعاً آخر من الاختلاف يدلّ عليه قوله: ﴿وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ‌﴾، في الآية المتقدّمة، و هو الاختلاف من جهة الشدّة و الضعف و سرعة العمل و بطئه، فإنّ الفارق بين الخيّالة و المشاة هو السرعة في اللحوق و الإدراك و عدمها.

  • و هناك نوع آخر من الاختلاف في العمل، و هو الاجتماع عليه و الانفراد، كما يدلّ عليه أيضاً قوله تعالى: ﴿وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ ، وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾٢

  • و لعلّ قوله تعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى‌ مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ، تَنَزَّلُ عَلى‌ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ، يُلْقُونَ السَّمْعَ وَ أَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ‌﴾٣ من هذا الباب.

  • فملّخص البحث: أن إبليس لعنه الله موجود مخلوق ذو شعور و إرادة، و يدعو إلى الشرّ و يسوق إلى المعصية، كان في مرتبة مشتركة مع الملائكة غير متميّز منهم إلّا بعد خلق الإنسان و حينئذٍ تميّز منهم و وقع في جانب الشرّ و الفساد، و إليه يستند نوعاً من الاستناد انحراف الإنسان عن الصراط المستقيم و ميله إلى جانب الشقاء و الضلال، و وقوعه في المعصية و الباطل.

  • كما أن المَلَك موجود مخلوق ذو إدراك و إرادة، إليه يستند نوعاً من‌

    1. الآية ٥۰، من السورة ۱۸: الكهف.
    2. الآيتان ٩۷ و ٩۸، من السورة ٢٣: المؤمنون. و جاء في «أقرب الموارد»: الهَمْزَة، ج: هَمَزات؛ و هَمَزاتُ الشَّيْطان: خطَراتُه التي يَخطِرُ بها بقَلْبِ الإنسان.
    3. الآيات ٢٢۱ إلى ٢٢٣، من السورة ٢٦: الشعراء.
/