انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

124
  • المولويّ، ليختبر بذلك الطباع الإنسانيّة فيظهر به أن الإنسان لا يسعه إلّا أن يعيش على الأرض، و يتربّى في حِجر الأمر و النهي فيستحقّ السعادة و الجنّة بالطاعة، و إن كان دون ذلك فدون ذلك.

  • و أن لا قدرة للإنسان ليقف في موقف القُرب و ينزل في منزل السعادة إلّا بقطع هذا الطريق.

  • و بذلك ينكشف أن لا وجود للإشكالات التي أوردوها في قصّة الجنّة، فلا الجنّة كانت جنّة الخُلد التي لا يدخلها إلّا وليّ من أولياء الله تعالى دخولًا لا خروج بعده أبداً، و لا الدار كانت داراً دنيويّة يُعاش فيها عيشة دنيويّة يديرها التشريع و يحكم فيها الأمر و النهي المولويّان، بل كانت داراً يظهر فيها حُكم السجيّة الإنسانيّة لا سجيّة آدم عليه السلام بما هو شخص آدم، إذ لم يؤمَر بالسجدة له و لا ادخِل الجنّة إلّا لأنّه إنسان كما تقدّم بيانه.

  • العلّامة يوضّح قضيّة إبليس بأحسن وجه‌

  • رجعنا إلى أوّل الكلام:

  • لم يصف الله سبحانه من ذات هذا المخلوق الشرّير الذي سمّاه إبليس إلّا يسيراً، و هو قوله تعالى: ﴿كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ‌﴾.۱

  • و ما حكاهُ عنه في كلامه: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ﴾.

  • فبيّن أن بدء خِلقته كان من نار من سنخ الجِنّ و أمّا ما آل إليه أمره فلم يذكره صريحاً، كما أنّه لم يذكر تفصيل خلقته كما فصّل القول في خلقة الإنسان.

  • نعم، هناك آيات واصفة لصنعه و عمله يمكن أن يستفاد منها ما ينفع في هذا الباب، قال تعالى حكاية عنه:

    1. الآية ٥۰، من السورة ۱۸: الكهف.
/ 177