انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

114
  • الإسلاميّة النابعة عن التعاليم القرآنيّة:

  • أوّلًا: لقد تبيّن أن الشيطان لا يملك استقلاليّة لا في الوجود و لا في الذات و لا في الأثر و لا في الفعل. فوجوده و فعله أمران موكولان إلى الله تعالى و أمره سبحانه.

  • ثانياً: أنّه (أي الشيطان) يؤثّر في الجِنّ و الإنس معاً لا في الإنس وحدهم.

  • ثالثاً: ليس لتأثيره أيّ أمر قهريّ أو اضطراريّ أو اجباريّ، فهو لا يستطيع سحب الإنسان من يده و جرّه إلى ارتكاب المعاصي، بل يقتصر تأثيره في مجرّد الوساوس و صرافة الدعوة، على نحوٍ ضعيف.

  • رابعاً: يتّبع الإنسان الشيطان و وساوسه بمحض إرادته و اختياره، و لذا فالإنسان لا يحق له أن يؤنّب الشيطان أو يلومه في عالم الحقّ و الحقيقة و عند الوقوف أمام الله سبحانه، أو أن يقول له: أنت السبب في كلّ هذا فعليك أن تحمل اليوم عنّي إصري!

  • خامساً: أن أصل خلقة الشيطان خير؛ و إنّما خُلِقَ لامتحان البشر و اختبارهم حتى يتمكّن (أي البشر) من السير في الطريق الصعب و اللطيف في نفس الوقت، و ذلك في عالم التكليف و الأمر و النهي الإلهيّين بمل‌ء إرادته.

  • فلولا الشيطان لاختَفتْ كلّ الاستعدادات و القابليّات في بوتقة الإجمال و الإبهام. - سواء أ كان ذلك من ناحية الشيطان الداخلي و النفس الأمّارة أم من ناحية الشيطان الخارجيّ و إبليس اللعين - و لو كان العالم مملوء بدعوات الخير لانعدمت الحركة نحو الكمال، و لم تحصل النهضة باتّجاه ذُرى المعرفة و قممها. و لو لا الشيطان لما كان هناك من خيرٍ أو شرّ أو تكليف أو أمر أو نهي، و ما كان للعاطفة و الحبّ و الجهاد من أثر يُذكَر.

/ 15