انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

110
  • لما ذا لم تتّبعوا رسلنا الذين نصحوا لكم و حذّروكم يومكم المُستَطير هذا؟!

  • ﴿يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَ يُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى‌ أَنْفُسِنا وَ غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَ شَهِدُوا عَلى‌ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ﴾۱

  • فلمّا كانت أعمالهم على بيّنة منهم و طبقاً لانتخابهم هم أنفسهم و اختيارهم هم أنفسهم طريق الجَنّة أو النار بأيديهم و نيّاتهم، فإنّ جميع المخلوقات من الجِنّ و الإنس ممّن تنطبق عليهم هذه الصورة مشمولون بكلمة العذاب أو الرحمة هاتين و سوف يخلدون في مأواهم هناك إلى الأبد سواء أ كان ذلك المأوى هو الجَنّة أم النار:

  • ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ، وَ لِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَ لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾٢

  • و لا يختلف للشيطان إلّا على الذين يعنيهم ما يعنيه هو؛ فيغويهم و يزلّهم عن الطريق. و لأنّ هؤلاء لم يخطوا في هذه السبيل أو يتّبعوا خطوات الشيطان إلّا بمحض إرادتهم و كامل قواهم العقليّة، و ذلك بعد إتمام الحجّة عليهم من جانب الحقّ تعالى بواسطة الرسل و الوحي، فإنّهم سيردون موارد الهلاك و العذاب في الدنيا و يكون مصيرهم الجحيم و الغضب الإلهيّ في الآخرة:

  • ﴿وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ ، ذِكْرى‌ وَ ما كُنَّا ظالِمِينَ ، وَ ما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ، وَ ما يَنْبَغِي لَهُمْ وَ ما يَسْتَطِيعُونَ ، إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ‌

    1. الآية ۱٣۰، من السورة ٦: الأنعام.
    2. الآيتان ۱۸ و ۱٩، من السورة ٤٦: الأحقاف.
/ 15