انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

105
  • نتوسّع بالبحث قليلًا و نتحدّث عن الشيطان و كيفيّة وجوده و ظهوره و عمله، و ذلك لتبرز عظمة الإسلام الذي يستند إلى التوحيد، و كذلك ليتوضّح الفارق بينه و بين أهريمن الذي تؤمن به الثنويّة:

  • تقول الثنويّة: «أهريمن» قطب مستقلّ مقابل «أهورا مزدا»

  • الشيطان:

  • يُعتبر الشيطان من عجائب عالم الخلقة، حيث دلّ عليه القرآن الكريم دلالة صريحة في مواضع عديدة، و هو بمثابة المحك للإنس و الجنّ و هو مُكلَّف بمهمّة تفتيشيّة؛ و من خلاله (أي الشيطان) يبلغ الإنسان الفعليّة التامّة و الكمال الإنسانيّ و ذلك عن طريق القابليّة و الاستعداد.

  • تخالف هذه النظريّة بشكل تامّ النظريّة الثنويّة. فالشيطان (أهريمن) باعتقادهم يمتلك وجوداً استقلاليّاً إزاء (أهورا مزدا). و لهذا فَهُمْ يعزلونهما عن الأقطاب و المحاور الثلاثة: الشهود و الوجدان، و العقل و البرهان، و الشرع و الإيمان.

  • و يتكرّر اسم موجودٍ في تعاليم الأوِسْتا هو أهورا مزدا باعتباره منشأ و مصدر جميع الخيرات و البركات كالحياة و السلامة و الرفاه و العافية و النور و الحيويّة و ما شابه ذلك. و يتكرّر اسم موجود آخر هو انگره‌مئنيو و هو مصدر جميع السيّئات و الآفات و الشرور و الظلمات و الوفيّات و الأمراض و أمثال ذلك.

  • و يظهر من خلال التعاليم الأوِسْتائيّة و خاصّة القسم المسمّى بـ «وَنديداد» أن مَثَل أهريمن كمثل أهورا مزدا مخلوق أزليّ أبديّ بحدّ ذاته مستقلّ بالذات لم يُخلَق من قِبَل أهورا مزدا، بل اكتُشِفَ من قِبَله. في حين يبدو واضحاً من خلال تعاليم أخرى في الأوِسْتا تدعى بالـ «گاتا» أن أهورا مزدا كان قد خَلَق موجودَيْن هما: الأوّل «انگره‌مئنيو» (= الفكرة

/ 0