انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

104
  • و ينشد الحكيم و الفقيه المحقّق آية الله الشيخ محمّد حسين الأصفهانيّ الكمبانيّ قدّس سرّه الأبيات التالية، فيما يخصّ خيريّة الذات و خيريّة الأفعال، و عدميّة الشرور و اقتصارها على عالم الخلق و ليس عالم الأمر:

  • وَ المَبْدَا الكَامِلُ خَيْرٌ مَحْضُ‌***وَ حُبُّ صِرْفِ الخَيْرِ حَتْمٌ فَرْضُ‌
  • إلَى أن قالَ:

  • وَ حَيْثُ أن الذَّاتَ مَرْضِيّ بِهَا***فَفِعْلُهَا كَذَا لدى اولِي النُّهَى‌
  • وَ هوَ وُجُودٌ مُطْلَقٌ كَمَا وُصِفْ‌***وَ كَوْنُهُ خَيْراً بَدِيهِيَّاً عُرِفْ‌
  • وَ لَا يَكُونُ الشَّرُّ إلَّا عَدَمَا***فَلَيْسَ بِالذَّاتِ مُرَاداً فَاعْلَمَا
  • وَ عَالَمُ الأمْرِ هُوَ القَضَاءُ***لَا بِدْعَ في أن يَجِبَ الرِّضَاءُ
  • إذْ هُوَ نُورٌ لَا تَشُوبُهُ الظُّلَمْ‌***فَكُلُّهُ خَيْرٌ عَلَى الوَجْهِ الأتَمْ‌
  • وَ عَالَمُ الخَلْقِ هُوَ المَقْضِيّ‌***فَالفَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا مَرْضِيّ‌
  • فَإنَّهُ تَصْحَبُهُ الشُّرُورُ***فَفِي الرِّضَا بِحَدِّهِ المَحْذُورُ۱
  • و يُشير في البيت الأخير هذا إلى مصاحبة الشرور للإنسان في عالم الخَلق و التحذير من الرضا بذلك، و المراد مصاحبة الشيطان الذي يقتصر تأثيره على عالم الخَلق و ليس عالم الأمر، و وقوع الإنسان في دركات الجحيم إنّما هو على أثر اتّباع الشيطان و الانقياد له، و التجرّد من جميع المقامات الإنسانيّة. و خلاصة الأمر، فإنّ انجراف النفس الأمّارة بالسوء وراء وساوس الشيطان، تؤدي بالإنسان المختار في الإرادة و العمل معاً إلى أسفل السافلين من جهنّم و تُلقي به في السعير.

  • و بما أن الحديث قد آل بنا إلى هذا المآل، فإنّه من المناسب هنا أن‌

    1. «تُحفة الحكيم» ص ۷٩ و ۸۰، طبعة النجف الأشرف.
/ 0