انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج3

48٬629
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۳

100
  • الثنويّة و المادّيّة و التشاؤميّة. و قَلّما يوجد شخص لم يُعرِ هذه المسألة أهمّيّة واضحة أو يُبيّن فيها رأيه.

  • فقد استرعت مسألة إشكال الشرور انتباه فلاسفة الشرق و الغرب على السواء، إلّا أن فلاسفة الغرب، حسب ما آل إليه عِلمي و دراسَتي، لم يفلحوا في صياغة الجواب القاطع لهذا الإشكال‌۱.

  • و لقد صادفني أثناء بحوثي في الفلسفات الاوروبّيّة أن الاوروبّيّين لم يتمكّنوا من حلّ هذه الشبهة. في حين قام فلاسفة الإسلام و حكمائه بتحليل و دراسة هذا الإشكال، و الحقّ أنّه يجب أن نعترف أنّهم قد أحسنوا الإجابة عنه فحلّوا بذلك لغزاً مهمّاً.

  • و من المناسب أن نذكر جملة تخصّ الحكمة الإلهيّة في الشرق و أن نُثني جزيل الثناء على هذه المكتبة المعنويّة الكبيرة. أن الحكمة الإلهيّة في‌

    1. كتب المرحوم الحكيم الجليل آية الله المحقّق الشعرانيّ قدّس سرّه في كتاب «الفلسفة الاولي» نقلًا عن مجلة «نور العلم» العددان الثاني و الثالث من المجلّد الخامس، برقم ٥۰ و ٥۱، ص ٦۸ و ٦٩، حول الثنويّة يقول:
      الثنويّة (Dualisme) هي القول بأصلين أزليّ و قديم، كما هو معروف من خلال المذهب المانويّ. و قال بعض الاوروبّيّين أن أفلاطون و أرسطو كانا يقولان بقدم الله و المادّة، أيّ أن الله لم يخلق المادّة من العدم، بل إنّه يحوّلها من حالة إلى أخرى.
      و أمّا ما نعلمه نحن عن أرسطو فهو أن هذا الحكيم كان يعتقد بقِدَم المادّة، على أن هذا القِدَم يكون عند ما لا يتنافى و الخِلقة. كافتراضنا قِدَم الشمس و أزليّتها، فيكون نورها كذلك قديماً و أزليّاً؛ لكنّه مع ذلك موجود و مخلوق من قِبَل الشمس. و لمّا كان الجسم باعتقاد أرسطو مركّباً من مادّة و صورة و أن كلّ واحد منهما في حاجة إلى الآخر؛ فليس أيّاً منهما واجب الوجود، بل هما مخلوقا الله من الأزل. و لمّا كانت بحوث العلّيّة و المعلوليّة عند فلاسفة اوروبّا غير منقّحة بشكل جيّد، جاز أن يكون ناقل كلام أرسطو الذي قال: المادّة قديمة قد فهم من ذلك عدم خِلقتها».
/ 693