انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج3

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۳

19
  • معرفة المُقلّدين التي نجدها في باب معرفة الله تعالى و هم الذين قاموا باعتناق الدين دون وقوفهم على برهان أو حجّة إلهيّة.

  • و أفضل من هذه المعرفة هي معرفة الشخص الذي يرى دخاناً فيعلم أن لا بدّ من وجود مُؤثّر أوجدَ هذا الدخان، فيحكم مستنداً على ذلك بوجود النار. و نظير هذه المرتبة في معرفة الله تعالى معرفة أهل النظر و الاستدلال و الذين يحكمون بوجود الصانع على أساس البراهين القاطعة.

  • و أعلى من تلك، مرتبة مَن يُحسّ بحرارة النار بسبب مجاورته لها و يرى الموجودات بنورها فينتفع من ذلك الأثر. و نظير هذه المرتبة في معرفة الله سبحانه معرفة المؤمنين الخُلّص الذين تطمئنّ قلوبهم بالله و تهدأ، فاستيقنوا أن‌ ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ﴾؛ كما و صف الله تعالى نفسه بهذا أيضا.

  • و أسمى من ذلك مرتبة مَن يُحرق كلّ وجوده و يذوب و يفنى فيها، فيتلاشى و جميع كلّيّته و آثاره في تلك النار. و نظير هذه المرتبة في معرفة الله تعالى معرفة أهل الشهود و الفَناء في الله سبحانه.

  • و هذه هي أعلى المراتب و أسمى الدرجات و آخر المراحل: رَزَقَنَا اللهُ الوُصُولَ إلَيْهَا وَ الوُقُوفَ عَلَيْهَا بِمَنِّهِ وَ كَرَمِهِ - انتهى كلام الخواجة أعلى الله مقامه».۱

  • كلام الشبليّ البغداديّ في التوحيد

  • و قد ذكر الشيخ العارف الشِّبليّ البغداديّ كلاماً في علوّ مقام التوحيد و عظمة الفَناء فيه و التي علمنا من خلال عبارات الخواجة أنّها آخر المراتب، هذا نصّه:

    1. «الأربعين» للشيخ البهائيّ رحمه الله، ص ۱٦ إلى ۱۸، عند شرح الحديث الثاني، طبعة الناصريّ، سنة ۱٢۷٤ هـ.