انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج3

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۳

17
  • هذه المسألة المهمّة: حيث قال:

  • كُلُّ مَا مَيَّزْتُمُوهُ بِأوْهَامِكُمْ في أدَقِّ مَعَانِيهِ، مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مِثْلُكُمْ، مَرْدُودٌ إلَيْكُمْ! وَ لَعَلَّ النَّمْلَ الصِّغَارَ تَتَوَهَّمُ أن لِلَّهِ تعالى زُبَانَيْنِ، فَإنَّ ذَلِكَ كَمَالُهَا، وَ تَتَوَهَّمُ أن عَدَمَهُمَا نُقْصَانٌ لِمَنْ لَا يَتَّصِفُ بِهِمَا. وَ هَكَذَا حَالُ العُقَلَاءِ فِيمَا يَصِفُونَ اللهَ تعالى بِهِ‌ - انتهى كلامه صلوات الله عليه.

  • و قال بعض المحقّقين‌۱: هذا كلام دقيق و يحتوي في طيّاته على متانة و استحكام ظريفين، و أروع منه أنّه صادر عن مصدر وثيق و مورد دقيق.

  • و يكمن سرّ هذا الأمر في: أن التكليف المناط ببني البشر متوقّف على معرفة الله تعالى حسب وسعهم و طاقتهم و مستندٌ عليهما. و أن غاية ما كُلّفوا به هو معرفة الله من خلال الصفات التي ألفوها و استأنسوا بها. و هي صفات لمسوها في وجودهم و لاحظوها فيها، مع طرح النقائص الناشئة عن نسبة تلك الصفات إلى الإنسان و نبذها.

  • و لمّا كان وجود الإنسان واجب بالغير، و كان عالماً و قادراً و مريداً و حيّاً و متكلّماً و سميعاً و بصيراً فهو مكلّف إذاً بالاعتقاد بوجود هذه الصفات في الحقّ تعالى مع سلب النقائص الناشئة من نسبتها إلى الإنسان و رفعها. و الاعتقاد بأنّ الله سبحانه و تعالى واجب الوجود لذاته لا بالغير عالم بجميع العلوم، قادر على جميع الممكنات؛ و هكذا الحال مع الصفات الأخرى.

  • هذا، و لم يُكلّف الإنسان بالاعتقاد بصفة في الله في حين لا وجود لمثل تلك الصفة فيه هو، أو لا يمكن العثور على وجه آخر لتلك الصفة في وجوده.

    1. و يقصد به المحقّق الدوانيّ.