انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج3

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۳

11
  • في إثبات وحدة الذات المقدّسة للحقّ تعالى. فقد قال سماحته صراحة: «لا توجد لدينا آية أكثر وضوحاً و صراحة في إثبات الوحدة من هذه. بل أن هذه الآيات قد تجاوزت حدود الصراحة كذلك، و إنّما عجبي هو من عدم إصغائنا لها!».

  • فهذه الآيات تقول: يا أيّها الناس لقد كنتم تعرضون عن رؤية الحقّ الواحد المعبود المسجود له و لقائه في طوال سنيّ عمركم حتى تُقبرون، حيث تصوّرتموه في شئون الكثرات بصورة المقيّد و المتعيّن؛ و هذه هي حقيقة الجحيم و النار النزّاعة للشوى المتمثّلة بحجبكم وجه الحقّ تعالى.

  • ضعوا عنكم ستار التعيّن لعالم الوجود و الكثرة حتى يتجلى لكم جمال الواحد الأحد، فتلبسون لباس النعمة الحقيقيّة و هي لباس الولاية و العبوديّة الصرفة في مقابل هكذا ربّ، و لا تعرضوا عن ذلك النعيم و تبطلوه و تحرموا أنفسكم من فيض الولاية التي هي حقيقة القرب. و لا تُحرقوا بنار الكثرات و التعيّنات المستعرة أعينكم؛ و ما ترونه في هذه الدنيا سيظهر لكم في الدار العقبى على صورة جهنّم.

  • فإن أزلتم ستار حجاب الملكوت عن أبصاركم الرمداء و الحولاء، فسوف ترون في الحال بعلم اليقين و المعاينة أن التهافت على التكاثر و الاستزادة إنّما هما سدّ عظيم صنعتموه بأيديكم و لن يتسنى لكم رؤية جمال الحقّ تعالى إلّا بتخلّيكم عن الكثرات و المباهاة في كثير من الامور الواهية و الاعتباريّة و المجازيّة فتشاهدوه و تأنسوا به و تتمتّعوا بقدر كاف من واقعيّة النعيم!

  • قال العلّامة: «أن التفسير الأوّل و الذي يخصّ السورة ليس مستساغاً بما فيه الكفاية؛ خلافاً للتفسير الثاني الذي يعتبر مقبولًا و مرضيّاً». و لمزيد من البيان، نورد هنا مقتطفات من كلامه الذي ذكرناه في ذِكراه: