أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۲
27عنقا شكار كس نشود دام باز گير *** كانجا هميشه باد به دست است دام را۱ فَدَعْ عَنْكَ بَحْراً ضَلَّ فِيهِ السَّوَابِحُ.
در اين ورطه كشتى فرو شد هزار *** كه پيدا نشد تختهاى بركنار٢ إلّا أنّ له صوراً باعتبار التجليّ في مظاهر أسماء و صفات اي موجود، و له في كلّ مرآة هيئة.
﴿فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾.٣
وَ لَوْ أنَّكُمْ أدْلَيْتُمْ بِحَبْلٍ إلى الأرْضِ السُّفْلَي، لَهَبَطَ عَلَى اللهِ.
و هذا التجليّ موجود في الجميع، إلّا أنّ الخواصّ يعلمون ما يرون، و لهذا فهم يقولون: مَا رَأيْتُ شَيْئاً إلَّا وَ رَأيْتُ اللهَ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ وَ مَعَهُ.
دلى كز معرفت نور و صفا ديد *** بهر چيزى كه ديد اوّل خدا ديد بهر كه مىنگرم صورت تو مىبينم *** از اين ميان همه در چشم من تو مى آئى٤ - يقول: «لا يُمكنك أن تَصيد العَنقاء مَهما حاولتَ، فارفَع الشباكَ و أزِل المَصائِد، فلَن تَصيد شِباكَكَ إلّا الهَواء».
- يقول: «لقد غرقت آلاف السفن في هذه المهلكة، و لم يكن مِن خشبةٍ يتعلّق بها الغريق».
- الآية ۱۱٥، من السورة ٢: البقرة: ﴿وَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
- يقول: «أن القلب الذي تنوّر بنور المعرفة و الصفاء، يري الله في كلّ شيء يقع نظره عليه.
فأينما أنظر أرى صورتك فيه، و هي (أي صورتك) لا تفارق عينيّ».

