انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج2

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۲

15
  • الأولياء و الذين اشير إليهم هنا بعقل العالمين بالله، و بعقل الأصفياء و المقرّبين و المخلصين.

  • وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أعْمَالهمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ ... أوْ كَظُلُمَاتٍ في بَحْرٍ لُّجِّيّ‌

  • و من بين الآيات ذات التعبير و التمثيل العجيب قوله تعالى:

  •  ﴿‌وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ‌، أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ﴾.‌۱

  • و قد ذكر أصحاب التفاسير: أنّ الله سبحانه ذكر مثالين لبيان أعمال الكافرين في هاتين الآيتين: الأوّل: السراب، و الثاني: الظلمات في بحر لجّيّ.

  • أمّا المثال الأوّل: فهو عن اولئك الذين يعتبرون أنّ أعمالهم حسنة و يحسبون أنّ أفعالهم مرضية، و أنّها مستحسنة من قبل الناس، و تستحقّ التمجيد، إلّا أنّ أعمالهم تلك كلّها باطلة، مثلها كمثل السراب، و تتبيّن حقيقتها جليّة بعد انكشاف الحقّ.

  • الثاني: يخصّ اولئك الذين يعتدون، و يخرجون عن جادّة الحقّ، عن علم منهم بذلك و يقين، مدركين العاقبةَ الوخيمة لأعمالهم و مصرّين على جحود و إنكار ربّ العالمين، و التكبّر إزائه فيحرفون الأمّة من خلال استقطابها.

  • و أيّاً كان الأمر، فإنّ هذين المثالين مثيران للإعجاب، فأمّا الأوّل،

    1. الآيتان ٣٩ و ٤۰، من السورة ٢٤: النور.