أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۲
32بيدلى در همه احوال خدا با او بود *** او نمىديدش و از دور خدايا مىكرد۱ در ديدة ديده ديدهاى مىبايد *** وز خويش طمع بريدهاى مىبايد تو ديده ندارى كه ببينى او را *** ور نه همه اوست ديدهاى مىبايد٢ قصّة بحث السمكة عن الماء، و سقوطها على الشاطئ
يقول صديقنا القديم و صاحبنا المخلص المرحوم الشهيد آية الله الحاجّ الشيخ مرتضى المطهّريّ قدّس الله سرّه:
لقد وردت في الأدب الفارسيّ أمثلة كثيرة و لطيفة على لسان السمك و الماء لكنّنا نجهل قائلها و منشدها، إذ يقول:
به دريائى شناور ماهيى بود *** كه فكرش را چو من كوتاهيى بود نه از صيّاد تشويشى كشيده *** نه رنجى از شكنج دام ديده٣ - يقول: «أن عديم البصيرة كان ينادي و يبحث عن الله، و الله معه لكنّه غافل عنه».
- «كلماتٌ مكنونةٌ من علوم أهل الحكمة و المعرفة» الكلمة الاولي، من الطبعة الحجريّة، (المظفري سنة ۱٣۱٦ هـ)؛ و من طبعة شمس فراهاني.
يقول: «يجب أن تمتلك أعيننا عين البصيرة كذلك و أن تقطع الأمل من هذه الدنيا و تترك الطمع جانباً فليس لك العين التي تستطيع رؤيته (أي الله) و إلّا فالله موجود في كلّ مكان». - يقول: «قيل أن سَمكةً كانت تحيا في الماء و كان فكرها قاصراً مثلي.
ما ضايقها صيّاد يوماً من الأيّام و لا وقعت في شباكه أبداً».

