أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۲
31نعم، إذا تحوّلت كلّ ذرّة من ذرّات البيت إلى صحراء لشاهدت وجه الشمس، و لكنّها لا تعلم ما ترى.
چندين هزار ذرّه سراسيمه مىدوند *** در آفتاب و غافل از آن كافتاب چيست۱ لمّا اجتمع السمك و قال: لقد سمعنا كثيراً عن الماء و أنّ أصل حياتنا منه، إلّا أنّنا لم نَرَ الماء بعد، و كان البعض قد سمع أنّ في البحر الفلانيّ سمك خبير مطّلع، فقالوا: لنذهب ليرينا الماء.
فلمّا وصلوا إليه سألوه، فأجاب: أروني شيئاً غير الماء حتى اريكم الماء.
با دوست ما نشسته كه اي دوست! دوست كو؟ *** كو كو همى زنيم ز مستى به كوى دوست٢ سالها دل طلب جام جم از ما مىكرد *** آنچه خود داشت ز بيگانه تمنّا مىكرد گوهرى كز صدف كون و مكان بيرون بود *** طلب از گمشدگان لب دريا مىكرد٣ - يقول: «آلاف الذرّات تسبح باضطراب في شعاع الشمس و هي لا تدري كنه الشمس».
- يقول: «أسأل حبيبي الجالس إلى جواري: أيّها الحبيب، أين الحبيب؟ و نحن نتساءل جميعاً ثملين: أين طريق الحبيب؟».
- يقول: «النفس تطلب منّا كأساً ترى فيها العالَم في حين أن الذي تطلبه من الغير هو في يدها.
كاللؤلؤة التي تخرج من صدفتها تنشد ضالّتها من التائهين على ساحل البحر».

