أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۲
26طلب اي عاشقان خوش رفتار *** طرب اي نيكوان شيرين كار تا كى از خانه هين ره صحرا *** تا كى از كعبه هين در خمّار در جهان شاهدىّ و ما فارغ *** در قدح جرعهاى و ما هشيار زين سپس دست ما و دامن دوست *** بعد از اين گوش ما و حلقه و يار۱ مع أنّ الكرّوبيّين في الملأ الأعلى واقفون عند مقام لَوْ دَنَوْتُ أنْمُلَةً و أنّ المقرّبين من الحقّ تعالى، يعترفون بقصور مَا عَرَفْنَاكَ و تُغشي الآية الكريمة ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ﴾ كلّ عين، و نصّ أنَّ اللهَ احْتَجَبَ عَنِ العُقُولِ كَمَا احْتَجَبَ عَنِ الأبْصَارِ رائد كلّ ناظر و عاقل، إلّا أنّ اسود غابة الولاية ما فتئوا يردّدون لَمْ أعْبُدْ رَبّاً لَمْ أرَهُ و يخطون على طريق لَوْ كُشِفَ الغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً.
نعم، لا سبيل للوصول إلى لبّ الحقيقة، و ذلك لإحاطته بكلّ شيء، فهو لا يُحاط بشيء، و لا يُدرك شيء دون الإحاطة به، فَإذاً ﴿لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾.٢
- يقول: «هلمّوا أيّها العاشقين إلى الحقّ، و اطربوا أيّها الأخيار المحسنين.
فإلى متى نهيم على وجوهنا و نتيه في صحراء الضياع و إلى متى نترك الكعبة و نلزم الخمّار.
فإنّ للكون شاهد و ناظر في حين نحن في شغل عنه و حيث لا تزال في الكأس جرعة متبقية و لمّا نزل يقظين.
و سنمسك منذ الآن بأذيال الحبيب، و سنسمع له و نطيع». - الآية ۱۱۰، من السورة ٢۰: طه.
- يقول: «هلمّوا أيّها العاشقين إلى الحقّ، و اطربوا أيّها الأخيار المحسنين.

