انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج2

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۲

21
  • فإذا تخلّيتَ عن الملاك، وقعت في شَرَك الشيطان، و إن لم يصب سهمك طائراً في السماء، أصابك، و لن يشفى غليلك اي منهم.

  • و من جملة الآيات الكريمة العجيبة في هذا المجال:

  •  ﴿‌لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْ‌ءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَ ما هُوَ بِبالِغِهِ وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ﴾.‌۱

  • و تصوّر هذه الآية ذلك الذي يمدُّ يده إلى الماء، و يرمي أن يغرف منه بكفٍّ مفتوحة، فلا يرتوي منه، و يظلّ ظمآناً.

  • و من الآيات الأخرى أيضاً:

  •  ﴿‌مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى‌ شَيْ‌ءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ﴾.‌٢

  • أي أنّ هؤلاء المساكين يسعون إلى جمع المال في الدنيا و الحصول على الجاه و المقام، و المال و البنين و العشيرة و تحصيل العلوم و المعارف الخياليّة، و غير ذلك من الامور التي يبغون من ورائها العزّة و الطمأنينة في هذا العالم، غافلين عن الله، و كافرين بهذا الربّ الودود الواحد القهّار ذي المجد و العظمة، فإذا بالأجل يحيط بهم من كلّ جانب، و يُرسل بهم إلى قعر القبر المظلم. فأين تلك العزّة و السلطان، و أين ذلك الغرور و التكبّر؟!

  • لقد صار الواحد منهم يسير صوب الموقف العظيم، و يُحاسَب على أعماله، بيدين خاليتين كرماد تذروه الرياح في يوم عاصف، و يسحق بنيانه و يندثر وجوده الاعتباريّ.

    1. الآية ۱٤، من السورة ۱٣: الرعد.
    2. الآية ۱۸، من السورة ۱٤: إبراهيم.