انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج2

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۲

13
  • أمّا الإنسان الذي يسير عكس مشيئة الله و سيره الفطريّ، و ضدّ طريق و منهج الحقّ، فيُنكر لقاء الله، و يتّخذ من دونه أولياء، سواء كانوا صُمّاً كالأصنام، أو ناطقين كالمتجبّرين و المعتدين على حقوق الله و الخلق، و يُلزم نفسه طاعتهم و ولايتهم، مقترفاً كلّ ذلك عن علم منه بالخطيئة و المعصية، و يضع الغشاوة على عينيه، مع علمه بعدم ثبات و دوام هذه الولاية المتهرِّئة و الخياليّة. و يعجز عن رؤية الحقّ و الحقيقة، و يربط نفسه و حياته و مصيره و إنسانيّته و الأبديّة - ‌و هو أفضل و أشرف المخلوقات - ‌بخيوط وهنة من لعاب و أفكار نفسانيّة رديّة و معتقدات شيطانيّة، ليحسب المرء أنّ هذه الخيالات و الأوهام و الظنون التي لا أساس لها، هي أفضل و أقوى و أمتن ما موجود في عالم الوجود، و ما إن تهبّ ريح حتى تذهب بما بناه، و تحيل حياته و عيشه إلى خراب و كأنّ شيئاً لم يكن‌ ﴿‌‌كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ﴾.‌۱

  • ... *** ناگهان بانگى برآمد خواجه مُرد٢
  • و الآن، أ لا يشبه هذا التوكّل و الاعتماد على غير الله، و اليأس من لقائه، ضعف و وهن بيت العنكبوت التي ضرب بها المثل في هذه الآية؟ و مضافاً إلى ذلك، فهذه الآية تشير بوضوح إلى أنّ هذا النمط من الناس قد فقد عقله، و خسر وجدانه، فأعمي عينيه، و أصمّ أذنيه، و أفرغ قلبه من حبّ الله، و أفرغ عقله من كلّ أمل بزيارة و رؤية المحبوب الحقيقيّ، و الرجوع إلى الموطن الأصليّ، فلا عقل لهم يعقلون به، و لا فكر لهم‌

    1. الآية ٢٤، من السورة ۱۰: يونس: ﴿إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَ الْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
    2. يقول: «ثمّ جاءت الصيحةُ فجأة، فماتَ الخواجة (السيّد)».