
معرفة الله ج2
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۲
62كُلَّهَا حتى يَفْتَحُوا اي بَابٍ شَاءُوا. وَ لَا أحْجُبُ عَنْهُمْ وَجْهِي وَ لُانَعِّمَنَّهُمْ بِأنْوَاعِ التَّلَذُّذِ مِنْ كَلَامِي.
إلى أن قال:
وَ أفْتَحُ لَهُمْ أرْبَعَةَ أبْوَابٍ: بَابٌ تُدْخَلُ عليهم الهَدَايَا مِنْهُ بُكْرَةً وَ عَشِيَّاً، وَ بَابٌ يَنْظُرُونَ مِنْهُ إلى كَيْفَ شَاءُوا.
و يقول كذلك في هذا الحديث في وصف أصحاب الآخرة:
وَ لأرْفَعَنَّ الحُجُبَ لَهَا دُونِي. و يقول: وَ لَا يَلِي قَبْضَ رُوحِهِ غَيْرِي؛ وَ أقُولُ عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ: مَرْحَباً وَ أهْلًا بِقُدوُمِكَ عليّ.۱
فكلّ ما رويتهُ هنا كان روايات صحيحة و معتبرة، و لو توسّعتُ في
- أصل هذا الحديث موجود في كتاب «إرشاد القلوب في المواعظ و الحِكم» النفيس لمؤلّفه أبي محمّد حسن بن أبي الحسن محمّد الديلميّ، و هو من أعاظم العلماء و المشايخ الزاهدين في القرن السابع. و في نسخة مكتبة البوذرجمهريّ المصطفويّ، عام ۱٣۷٥ هجريّة جاء في آخر الكتاب الذي يختتم بحديث المعراج يا أحمد، من ص ٢۷۸ إلى ٢۸٦؛ و في نسخة مؤسّسة الأعلميّ - بيروت، في نهاية الجزء الأوّل، من ص ۱٩٩ إلى ٢۰٦.
و يرويه المحقّق الملّا محمّد محسن الفيض الكاشانيّ في كتاب «الوافي» ضمن أبواب المواعظ، في باب مواعظ الله سبحانه، ج ٣، ص ٣۸ إلى ٤٢، من القطع الرحليّ، الطبعة الحجريّة، باسم أبي محمّد الحسين بن أبي الحسن بن محمّد الديلميّ في كتاب «إرشاد القلوب إلى الصواب» مرسلًا عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام، و رواه عن غير الديلميّ أيضاً مسنداً إليه، عن أبيه، عن جدّه أمير المؤمنين عليهم السلام، حيث قال:
سأل الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله ربّه سبحانه ليلة المعراج قائلًا:
يَا رَبِّ! اي الأعْمَالِ أفْضَلُ؟ إلى آخر الحديث، الشيّق و البليغ و المفصّل.
و كذلك رواه العلّامة المجلسيّ في «بحار الأنوار» مجلّد الروضة (ج ۱۷) نسخة الكمبانيّ، ص ٦ إلى ٩، نقلًا عن «إرشاد القلوب» للديلميّ عن أمير المؤمنين عليه السلام. و عندها يقول المجلسيّ بعد سرد الحديث: لقد عثرتُ على سندين لهذا الحديث، و يقوم بشرح هذين السندين.
- أصل هذا الحديث موجود في كتاب «إرشاد القلوب في المواعظ و الحِكم» النفيس لمؤلّفه أبي محمّد حسن بن أبي الحسن محمّد الديلميّ، و هو من أعاظم العلماء و المشايخ الزاهدين في القرن السابع. و في نسخة مكتبة البوذرجمهريّ المصطفويّ، عام ۱٣۷٥ هجريّة جاء في آخر الكتاب الذي يختتم بحديث المعراج يا أحمد، من ص ٢۷۸ إلى ٢۸٦؛ و في نسخة مؤسّسة الأعلميّ - بيروت، في نهاية الجزء الأوّل، من ص ۱٩٩ إلى ٢۰٦.
