انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج2

37٬056
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۲

52
  • مطالب «الكافي» و «مصباح الشريعة» في علوّ مقام العرفاء

  • و لو افترضنا أنّ شخصاً ما توصّل إلى اعتقاد ما بالعلم أو عن طريق البرهان مثلما كتب الشيخ الرئيس و غيره حول درجات العرفاء، أو توصّل إلى ذلك بتقليد أهله، فلا تزال هناك آلاف الفروقات بين هذا العلم و المعرفة، و بين تلك المعرفة الشهوديّة و الوجدانيّة التي تلقّاها عن أهلها؛ و اللذّة التي تحصل لأهلها عند مشاهدة هذه المراتب هي ذات اللذّة التي رواها «الكافي» عن الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول:

  • لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا في فَضْلِ مَعْرِفَةِ اللهِ، مَا مَدُّوا أعْيُنَهُمْ إلى مَا مَتَّعَ اللهُ بِهِ الأعْدَاءَ مِنْ زَهْرَةِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ نِعْمَتِهَا، وَ كَانَتْ دُنْيَاهُمْ عِنْدَهُمْ أقَلَّ مِمَّا يَطَؤُونَهُ بِأرْجُلِهِمْ، وَ لَتَنَعَّمُوا بِمَعْرِفَةِ اللهِ تعالى وَ تَلَذَّذُوا بِهَا تَلَذُّذَ مَنْ لَمْ يَزَلْ في رَوْضَاتِ الجَنَّاتِ مَعَ أوْلِيَاءِ اللهِ.

  • أنَّ مَعْرِفَةَ اللهِ انْسٌ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ، وَ صَاحِبٌ مِنْ كُلِّ وَحْدَةٍ، وَ نُورٌ مِنْ كُلِّ ظُلْمَةٍ، وَ قُوَّةٌ مِنْ كُلِّ ضَعْفٍ، وَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ‌۱ - ‌انتهى.

  • و قال في «مصباح الشريعة» في معرض تعريفه للعارف:

  • العَارِفُ شَخْصُهُ مَعَ الخَلْقِ وَ قَلْبُهُ مَعَ اللهِ، وَ لَوْ سَهَى قَلْبُهُ عَنِ اللهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَمَاتَ شَوْقاً إليه.

  • وَ العَارِفُ أمِينُ وَ دَائِعِ اللهِ، وَ كَنْزُ أسْرَارِهِ وَ مَعْدِنُ نُورِهِ، وَ دَلِيلُ رَحْمَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَ مَطِيَّةُ عُلُومِهِ، وَ مِيزَانُ فَضْلِهِ وَ عَدْلِهِ. قَدْ غَنِيَ عَنِ الخَلْقِ وَ المُرَادِ وَ الدُّنْيَا، وَ لَا مُونِسَ لَهُ سوى اللهِ، وَ لَا مَنْطِقَ وَ لَا إشَارَةَ وَ لَا نَفَسَ إلَّا بِاللهِ لِلَّهِ مِنَ اللهِ مَعَ اللهِ.

  • فَهُوَ في رِيَاضِ قُدْسِهِ مُتَرَدِّدٌ، وَ مِنْ لَطَائِفِ فَضْلِهِ إليه مُتَزَوِّدٌ.

    1. «روضة الكافي» ص ٢٤۷، الحديث ٣٤۷، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن ريّان عن أبيه، عن جميل، عن الإمام.
/ 12