انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج2

37٬056
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۲

45
  • فيجب تنزيه الذات المقدّسة للّه تعالى عن المعاني غير اللائقة التي تستوجب تحديده، و نسبة النقص إليه، و نفي أيّة معرفة ترتبط بالحواسّ بكلّ أنواعها، إلّا أنّه لا يجب أن ينفي المعرفة بعين القلب و الروح، خاصّة إذا كانت معرفة بالوجه لا بالكنه، ذلك أنّه لن يبقى من شي‌ء للأنبياء و الأولياء و العرفاء الحقيقيّين إلّا ما يملكه العوامّ.

  • نعم، لو كان الإنسان يملك ذرّة بصيرة، لأدرك بأنّ هؤلاء الذين ينفون المعرفة بالوجه، هم أنفسهم، لا إراديّاً، يميلون إلى هذا الاعتقاد قلبيّاً، و هذا الاعتقاد و الإيمان القلبيّ الجزئيّ بحدّ ذاته، ينافي التنزيه الصِّرف الذي يدعون إليه، و ذلك لأنّهم يتضرّعون إلى الله في أدعيتهم بقولهم: أنت الرحمن! أنت الرحيم! أنت الغفور، افعل بي كذا و كذا!

  • و قطعاً، فإنّهم لا يقصدون تلفّظ حروف مفرغة من معانيها، اي لا بدّ أنّهم يقصدون ذاتاً واجدة لهذه الصفات التي ينعتونها بها، حتى لو كانت على نحو لا يطابق نعت الذوات الإمكانيّة.

  • و لا بدّ أنّهم يتصوّرون أنّ رحمة الله المنزّهة من المعنى هي رحمة تستوجب التأثّر و رقّة القلب، و لكنّ هذا المعنى أيضاً، و بصورة مجملة، يجعلهم يتصوّرون بأنّ الإيمان و الاعتقاد به (بهذا المعني) كان وراء الدعاء و التضرّع. و هذه المسألة و المعرفة الجزئيّة القلبيّة تنفيان كذلك صحّة ما يدّعونه.

  • جميع أسماء الله عزّ و جلّ هي حقائق كونيّة، و هي مخلوقة

  • و الذين يدّعون المعرفة و إمكان المعرفة، لا يقولون بأكثر من أنّ: هذه المعاني الإجماليّة للأسماء و الصفات الإلهيّة جلّ جلاله، التي تؤمنون بها قلبيّاً، قد رأيناها نحن بطريق الكشف و الشهود، و بهذه القيود التنزيهيّة، و توصّلنا إلى حقائقها، و هذه الحقائق المنكشفة لنا هي نفسها التي يحملها المحقّقون و المتكلّمون من الإماميّة رضوان الله تعالى عليهم‌

/ 12