انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج1

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۱

43
  • الثمرة.۱.

  • و يقول في مكان آخر: «هنالك لطيفة عجيبة تُستَشَفُّ من قوله عليه الصلاة و السلام: أوَّلُ‌ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمُ‌، أوَّلُ‌ مَا خَلَقَ اللهُ العَقْلُ، أوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ رُوحِي‌، و هي أن هذه الأقوال الثلاثة كلّها صحيحة، و هي في الحقيقة قول واحد، و قد احتار خَلقٌ كثير في كيفيّة هذه التركيبة. فقوله: أوَّلُ‌ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمُ. إنّما هو قلم الله لا قلمنا نحن، فذلك القلم يجب أن يتناسب و عظمة الله و جلاله، و تلك هي روح محمّد الطاهرة و نوره. فلمّا خلق الحقّ تعالى تلك الروح و نظر إليها بالمحبّة، غلبَ عليها الحياء، فانقسمت الروح قسمين حياءً، فكان العقل شعبة من الروح»٢.

  • و قال أيضاً: «لقد قطعتُ نَسبي من الدنيا و الآخرة و الجنان الثمان في ذلك اليوم، و جعلته‌ أنَا مِنَ اللهِ. لا جَرم أن أيّ نَسبٍ مُتعلّق بالحدوث منقطع، و أمّا نَسبي فباقٍ، إذ كُلُّ حَسَبٍ وَ نَسَبٍ يَنْقَطِعُ إلَّا حَسَبِي وَ نَسَبِي‌، و قال للآخرين: {فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ}‌، فقد فُزتُ بالأولويّة و السباق في كلّ ميدان.

  • فإن كان هناك أوّل في الفطرة، فقد كنتُ أوّل برعم طلع على شجرة الفطرة، إذ أوَّلُ‌ مَا خَلَقَ اللهُ نُورِي. و إن كان الأمر يتعلّق بساحة يوم القيامة، فأنا أوّل جوهرة تخرج من لآلي‌ء الثري، أنَا أوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ القِيَامَةِ. و إن أردتَ البحثَ في مقام الشفاعة، أنَا أوَّلُ شَافِعٍ وَ مُشَفَّعٍ. و إن كنتَ تُريد الحديث عن الصراط و التقدّم عليه، أنَا أوَّلُ مَنْ يجوز الصِّرَاطَ. و إن أردتَ معرفة صاحب مقام الصّدارة في مجلس الجنان،

    1. «مرصاد العباد» ص ٣۷، طبعة بنگاه ترجمه و نشر كتاب.
    2. «المصدر السابق» ص ٥۱ و ٥٢.