انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج1

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۱

42
  • و عن معاوية بن قُرّة عن أبيه أنّه قال: تلا رسول الله صلى الله عليه و آله: {ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ}. قَالَ: "لَوْحٌ مِنْ نُورٍ، وَ قَلَمٌ مِنْ نُورٍ، يَجْرِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ".۱

  • قال عزيز الدين النسفيّ: جاء في الحديث "أوَّلُ‌ مَا خَلَقَ اللهُ العَقْلُ". و جاء في حديث آخر "أوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمُ". و في آخر أنّه "أوَّلُ‌ مَا خَلَقَ اللهُ رُوحِي". و جاء في آخر أيضاً: "أوَّلُ‌ مَا خَلَقَ اللهُ نُورِي". و قد وردت أمثال ذلك في كثير من الأحاديث.٢.

  • و قال في مكان آخر: جاء في حديث نبويّ أنّ‌: "أوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ العَقْلُ". و ورد كذلك أنّ: "أوَّلُ‌ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمُ". و في حديث آخر أنّ: "أوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ العَرْشُ".

  • و وردت أحاديث كثيرة بهذا المعني.٣.

  • و قال الشيخ نجم الدين الرازي: اعلَم أن مبدأ المخلوقات و الموجودات كان الأرواح الإنسانيّة، و كان مبدأ الأرواح الإنسانيّة الروح المحمّديّة الطاهرة كما قال عليه الصلاة و السلام: "أوَّلُ‌ ما خَلَقَ اللهُ تعالى رُوحِي". و في رواية أخرى‌ "نوري". و لأنّه عليه الصلاة و السلام كان زبدة و خلاصة الموجودات و ثمرة شجرة الكائنات، إذ "لَوْلَاكَ لَمَا خَلَقْتُ الأفْلَاكَ‌"، فإنّه كان كذلك مبدأ الموجودات و لا يمكن أن يكون غير ذلك، و ذلك أن الخَلقَ كان على مثال الشجرة، و المصطفى عليه الصلاة و السلام هو ثمرة تلك الشجرة، و الشجرة في الحقيقة لا تكون إلّا من حَبِ‌

    1. «بحار الأنوار» ج ٥۷، ص ٣۷٤، الحديث الخامس و العشرون.
    2. «الإنسان الكامل» لعزيز الدين النسفيّ، ص ٢٢۰ و ٣٩۸، طبعة طهران، قسم المعهد الإيرانيّ و الفرنسيّ بتصحيح ماريجان موله.
    3. «نفس المصدر السابق»