انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج1

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۱

39
  • {يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَ يَهْدِيهِمْ إِلى‌ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ}.۱ هنا اطلِقَت كلمة النور على القرآن الكريم الذي أنزلَه الله على رسوله.

  • {وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ}.٢

  • في هذه الآية شُبِّهت البصيرة بالنور.

  • {أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ}، (كالغافل الذي قسي قلبه عن ذكر الله تعالى) {فَهُوَ عَلى‌ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ}.٣

  • و اطلِقت هنا لفظة النور على قبول دين الإسلام و تَبنّيه، في مقابل القاسية قلوبهم و الرافضين له.

  • الموارد التي اطلق فيها النور في «نهج البلاغة» و الأخبار على النور المعنويّ‌

  • و أمّا ما ورد في الأخبار، ففي «نهج البلاغة» قال مولي الموحّدين و أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين:

  • "وَ نَوَّرَ في قَلْبِهِ اليَقِينُ‌"٤.

    1. الآيتان ۱٥ و ۱٦، من السورة ٥: المائدة.
    2. الآية ٤۰، من السورة ٢٤: النور.
    3. الآية ٢٢، من السورة ٣٩: الزمر.
    4. «نهج البلاغة» الحكمة ٣۷٣، طبعة عيسى البابي الحلبي؛ و في طبعة مصر مع تعليقة للشيخ محمّد عبده: ج ٢، ص ٢٢٥: أيُّهَا المُؤْمِنُونَ! إنَّهُ مَنْ رَأي عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ وَ مُنْكَراً يُدْعَى إليه فَأنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَ بَرِئَ، وَ مَنْ أنْكَرَهُ بِلِسانِهِ فَقَدْ اجِرَ وَ هُوَ أفْضَلُ مِنْ صاحِبِهِ، وَ مَنْ أنْكَرَهُ بِالسَّيْفِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هي العُلْيا وَ كَلِمَةُ الظَّالِمِينَ هي السُّفْلَى فَذَلِكَ الذي أصَابَ سَبِيلَ الهدى وَ قَامَ على الطَّرِيقِ وَ نَوَّرَ في قَلْبِهِ اليَقِينُ.