انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج1

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۱

35
  • كالجلوس المتعارف لدينا نحن البشر، كلّ ما في الأمر، أن الله سيبدو أعظم و أكبر و أقوى، لا غير.

  • معنى النور: الظاهر بذاته، المظهر لغيره‌

  • و أمّا حُكماء الإسلام و الفلاسفة اللاهوتيّون العِظام فكلّهم متّفقون على أن الألْفَاظَ إنَّمَا وُضِعَتْ لِلْمَعْنَى العَامِّ. و على هذا فإنّ أيّة كلمة وَضعها الإنسان أو يضعها في المستقبل بأيّ لسان و أيّة لغة، فهي إنّما تُوضَع للمعني العامّ، و ليس لخصوصيّة ذلك المعنى المحدود الحسّيّ و الطبيعيّ و المادّيّ و المُقَيَّد بالزمان أو المكان الفلانيّ.

  • فإذا أخذنا مثلًا كلمة «مصباح» بنظر الاعتبار، فإنّ هذه الكلمة مصداق للمصباح الموجود في غرفتنا في الليلة الفلانيّة، دون أن يكون لغرفتنا دَخلٌ في ذلك أو أن يكون للّيلة الفلانيّة أثرٌ على معنى المصباح. و لذا فإنّنا نرى صِدق هذه الكلمة كذلك على مصباح غرفة صديقنا في ليلة أخرى. و من هنا يتبيَّن أن مفهوم و معنى لفظة «مصباح» لم يكن لهما أثر أو دَخل في خصوصيّة هذا الزمان أو ذاك، أو في خصوصيّة هذا المكان أو غيره، بل يَصدُقان على جميع أنواع المصابيح دون استثناء.

  • و لذلك فلو أعطينا المفهوم السابق بُعداً آخر أوسع، لشاهدنا أنّه لا دَخلَ هنا مثلًا لكون مِزيَتة المصباح مصنوعة من النحاس أو من البلَّور أو الخَزَف و ما إلى ذلك، بل تُطلَق لفظة مصباح على جميع تلك الأنواع من المصابيح. و إذن، فلا أثر لخصوصيّة المِزيَتة في مفهوم المصباح عموماً.

  • ففي الأزمنة الاولى كانت لفظة مصباح تَصدُق على كلّ إناء يحتوي على زيت و فيه فتيل و عليه زجاجة تُهيمن على شِدّة و تصاعد شعلته. و لمّا استُبدِلَ الزيت الذي كان يُستخدَم في تلك المصابيح- و كان زيت الخِرْوَع في أغلب الأحيان أو زيت الزيتون- بالنفط المعروف لدينا اليوم، لم يكن ذلك مدعاةً لتغيّر دلالة لفظة مصباح عمّا كانت تعنيه في السابق. و كذلك‌