أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۱
15عن إنجازه! و بعد ذلك يعتريه العَجب و تنتابه الدهشة في حصول كلّ ذلك؟! و يتساءل عن منشأ المانع الذي تسبّب في عدوله عن نيّته؟! فلا يصل إلى حلّ و لا يقترب من شاطئ الأمان.
فأجاب الاستاذ على ذلك بجملة واحدة فقط قائلًا: «نعم، هو ما تقول!».
و رُمتُ أنا الحقير في البدء على تأليف سلسلة «معرفة الله» و تقديمها على جميع البحوث العقائديّة، من مبحث «معرفة الإمام» و مبحث «معرفة المعاد» و سائر الأبحاث الفلسفيّة و العرفانيّة و الأخلاقيّة و العلوم و الفقه و التأريخ و التفسير، ذلك بأنّ الله هو الأوّل، و هو المُقدَّم على عالَم الوجود بالتقدّم التكوينيّ، فاستوجب الأمر أن يكون مُقدَّماً كذلك في التأليف. إلّا أن الله لم يشأ و لم يرغب، فقد تمّ خلال مدّة الخمس عشرة سنة هذه بحمده و مَنّه تأليف القسم الخاصّ بـ «معرفة الإمام» في ثمانية عشر جزءاً، و القسم الخاصّ بـ «معرفة المعاد» في عشرة أجزاء، هذا ما يخصّ سلسلة المعارف. و أمّا ما يخصّ سلسلة العلوم في قسم الأخلاق و الحِكمة و العرفان، فقد تمّ تأليف: «رسالة السير و السلوك المنسوبة إلى بحر العلوم» مع مقدّمة و تعليق من قِبَل الحقير، و «رسالة لُبّ اللُّباب في سير و سلوك اولي الألباب»، و كتاب «التوحيد العلميّ و العَينيّ»، و «الشمس الساطعة»، و «الروح المجرّد»، و ما يخصّ قسم البحوث التفسيريّة: «رسالةٌ بديعةٌ» ترجمة «رسالة جديدة»؛ و ما يخصّ قسم البحوث العلميّة و الفقهية: «رسالةٌ حولَ مَسألة رُؤية الهِلال»، و كتاب «وظيفة الفرد المُسلم في إحياء حكومة الإسلام»، و كتاب «ولاية الفقيه في حكومة الإسلام» في أربعة أجزاء، و كتاب «نور ملكوت القرآن» في أربعة أجزاء من سلسلة أنوار الملكوت، و «رسالة مسوّدة القانون الأساسيّ»، و كتاب «نظرة على مقالة

