انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله ج1

0
العقائد
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

معرفة الله ج۱

29
  • المصاديق و هو النبيّ صلى الله عليه و آله و سلّم و الطاهرون من أهل بيته عليهم السلام، و إلّا فالآية تعمّ بظاهرها غيرهم من الأنبياء عليهم السلام و الأوصياء و الأولياء.

  • نعم، ليست الآية بعامّة لجميع المؤمنين، لأخذها في وصفهم صفات لا تعمّ الجميع كقوله: {رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ‌}- إلى آخره.

  • و في «الدرّ المنثور» أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلّم في قوله: {زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ}؛ قال‌: "قَلْبُ إبْرَاهِيمَ؛ لَا يَهُودِيّ وَ لَا نَصْرَانِيّ".

  • أقول: و هو من قبيل ذكر بعض المصاديق، و قد ورد مثله من طرق الشيعة عن بعض أئمّة أهل البيت عليهم السلام كما تقدّم.

  • و فيه أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك و بريدة قالا: قرأ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم هذه الآية: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ‌}، فقام إليه رجل فقال: أيّ بيوت هذه يا رسول الله؟

  • قال: بُيُوتُ الأنْبِيَاءِ.

  • فقام إليه أبو بكر فقال: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا البَيْتُ مِنْهَا، لِبَيْتُ علي وَ فَاطِمَةَ؟! قَالَ: "نَعَمْ! مِنْ أفَاضِلِهَا"!۱.

  • نعم، كان ذلك جزءاً من تفسير هذه الآية الشريفة من دُرر كلام سيّدنا الأعظم و سندنا الأقوم سماحة العلّامة الأكرم حشره الله مع المقرّبين و المخلَصين من أنبيائه و أوليائه المُعظَّمين، و الذي تبرّكنا به في هذا الكتاب.

    1.  «الميزان في تفسير القرآن» ج ۱٥، ص ۱٥٢ و ۱٥٣.