انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج1

69٬055
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۱

90
  • و لا النور نور حسّيّ.

  • و في «الكافي» بإسناده عن صفوان بن يحيي قال: سألني أبو قرّة المحدّث أن ادخِله إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام. فاستأذنته في ذلك، فأذِنَ لي فدخل عليه فسأله عن الحلال و الحرام و الأحكام. إلى قوله: أبو قرّة، فإنّه يقول: {وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى}‌.

  • فقال أبو الحسن عليه السلام: أن‌ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا رَأى؛ حَيْثُ قَالَ: {ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى‌}. يَقُولُ: مَا كَذَبَ فُؤَادُ مُحَمَّدٍ مَا رَأتْ عَيْنَاهُ.

  • ثُمَّ أخْبَرَ بِمَا رَأى فَقَالَ: {لَقَدْ رَأى‌ مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى‌}؛ و آيات الله غير الله.

  • أقول: الظاهر أن كلامه عليه السلام مسوق لإلزام أبي قُرّة، حيث كان يريد إثبات رؤيته تعالى بالعين الحسّيّة فألزمه بأنّ الرؤية إنّما تعلّقت بالآيات، و آيات الله غير الله، و لا ينافي ذلك كون رؤية الآيات بما هي آياته تمثّل رؤيته تعالى و إن كانت آياته غيره، و هذه الرؤية إنّما كانت بالقلب كما مرّت عدّة من الروايات في هذا المعنى.

  • و جاء في «تفسير القمّيّ» بإسناده إلى إسماعيل الجعفيّ عن الإمام أبي جعفر محمّد الباقر عليه السلام في حديث طويل:

  • فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، تَخَلَّفَ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: في هَذَا المَوْضِعِ تَخْذُلُنِي؟!

  • فَقَالَ: تَقَدَّمْ أمَامَكَ! فَوَ اللهِ لَقَدْ بَلَغْتَ مَبْلَغاً لَمْ يَبْلُغْهُ أحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ قَبْلَكَ! فَرَأيْتُ مِنْ نُورِ رَبِّي، وَ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ السُّبْحَةُ۱.

    1. سُبحَةُ الله: جَلالُه، ج: سُبَح. و سُبُحاتُ وَجهِ الله: أنوارُه، أو ما يُسبَّح به من دلائلِ عظمتِه.
/ 22