انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج1

69٬055
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۱

84
  • بـ {شَديدُ القُوى} هو جبرائيل، و أن الضمائر المذكورة في الآيات: {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ‌، وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى‌ ، ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى}، كلّها تعود إليه أيضاً. و كذا الحال مع ضمير المفعول في الآية الشريفة {وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى}‌ حيث يعود إلى المَلاك جبرئيل.

  • و أمّا الضمير في‌ {فَأَوْحى‌ إِلى‌ عَبْدِهِ‌ مَا أوْحَي} فيعود بالتأكيد إلى الله عزّ و جلّ، و المراد بـ {ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى}‌ فهو رؤية فؤاد رسول الله حقيقة الوحي مشافهة و رؤية و لقاء الله سبحانه كذلك.

  • و أيّاً كان القول فإنّ ممّا لا شكّ فيه أن هذه الآيات تدلّ كلّها على أنّها اوحيَت من قبل البارئ عزّ و جلّ إلى رسوله الكريم، و أن صيغتها بهذا الشكل إنّما هي دليل على أنّها اوحيت بطريق المشافهة الذي يتطلّب الحضور و الالتقاء حتماً.

  • كلّ ما في الأمر، أن الألقاب و الصفات الخاصّة بجبرئيل المذكورة في الحالة الاولى قد زُحزِحَتْ و وُضِعَت جانباً في الحالة التالية، ليأتي دَوْر تلقين الوحي و التدلّي و الدُّنوّ من مَقام العزّة و الحقّ تعالى، و رؤية ذلك الجلال الإلهيّ، فإنّ الدنوّ و الاقتراب و الرؤية في الحالة الجديدة كلّها تعود إلى الله عزّ و جلّ حيث عاين رسول الله كلّ ذلك ليلة عُرِج به إلى العُلى، و رأي الله و زاره بقلبه و بصيرته في تلك الليلة المباركة.

  • و لقد وردت أبحاث مفصّلة في التفاسير المختلفة حول لقاء و زيارة ليلة المعراج.

  • فسماحة استاذنا الأكرم العلّامة آية الله الطباطبائيّ قدّس الله تربته المنيفة يقول: «و ما أوردناه من الآيات هي الفصل الأوّل من فصول السورة الثلاثة و هي الآيات اللاتي تصدق الوحي إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و تصفه، لكن هناك روايات مستفيضة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام‌

/ 600