انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج1

69٬055
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۱

83
  • و عالَم العقل- كلًّا حسب ما يناسبه-، هذا من جهة، و من جهة أخرى فقد اجتاز منزلة نفس الملك- التي تمتلك التعيّن و الحدّ كذلك- حتى وصل إلى مقام «قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى» حيث لا يوجد شي‌ء سوى الله وحده!

  • {... وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى‌ ، ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ‌ (ذراعين) أَوْ أَدْنى ‌، فَأَوْحى‌ إِلى‌ عَبْدِهِ ما أَوْحى ‌، ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى‌ ، أَ فَتُمارُونَهُ عَلى‌ ما يَرى‌ ، وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ‌، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ‌، عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ‌، إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى‌ ، ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى‌ ، لَقَدْ رَأى‌ مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى‌ ، أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى ، وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى‌ (التي هي نماذج مؤنّثة من الملائكة السماويّين و واسطة لنزول فيض الله تعالى إلى الأرض)، {أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَ لَهُ الْأُنْثى‌ ، تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى}‌ (أن يكون للّه قوى انفعاليّة و يكون لكم قوى فعليّة)، {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَ لَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى}‌ (القرآن و الرسالة).۱

  • لقد كان المراد من‌ {شَدِيدُ الْقُوى‌} هو الله صاحب المقام الأقدس، كما في قوله تعالى: أن‌ {اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ‌}.٢

  • و أمّا القول بأنّ المراد من ذلك هو جبرائيل فمستفاد من الآية المباركة: {ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ}‌٣، و على هذا الأساس فالمقصود

    1. الآيات ۷ إلى ٢٣، من السورة ٥٣: النجم. و قبلها: {وَ النَّجْمِ إذَا هَوَى} (أي هوي للغروب)، {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ} (أي رسولنا) {وَ مَا غَوَى ، وَ مَا يَنطِقُ عَنِ الهوى ، أن هُوَ إلَّا وَحْيٌ يُوحَي ، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ، ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى}.
    2. الآية ٥۸، من السورة ٥۱: الذاريات.
    3. الآية ٢۰، من السورة ۸۱: التكوير.
/ 0