انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج1

69٬055
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۱

64
  • للتقوي}، ففي الحال يُفهَم من سياق الكلام و يتبادر إلى الأذهان أن «العَدلَ» المُشتَقّ من المصدر {اعْدِلُوا} هو الأقرب للتقوى من غيره.

  • ثانيهما: في الآية الشريفة التي هي مدار بحثنا هنا {سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} يتبادر إلى ذهننا مباشرة من أن الشي‌ء «المُرى» هو الحقّ. و هو عبارة عن لفظة «مُرى»، اسم المفعول من الفعل «نُرِي»، بمعنى «ءَايَاتِنَا».

  • و يتوجّب علينا أن نعلم أن هاهنا تكمن مسألة عظيمة و شاهد أعظم على توحيد الله تعالى، و هي: أن الحقّ عبارة عن ءَايَاتِنَا (الآيات مضافة إلى الضمير «نا»)، و يُقصَدُ بها الآيات و الدلائل التي أقرّها الله في الآفاق و النفوس للدلالة على توحيده.

  • لا جَرَمَ أن جميع الموجودات، سوى الله سبحانه، هي آياته تعالى؛ سواء أ كانت تلك الآيات واقعة في العالَم الخارج عن نفوس بني آدم، أم تلك الحادثة في داخلها. لذا، فليس هناك أيّ وجود مستقلّ لأيّ من المخلوقات، بل هي في مجموعها آيات و مرايا و شواهد على سطوع جمال الذات المقدّسة للحقّ تعالى. و لأنّ هذه الآيات و المرايا لا تمتلك صفة الظهور بنفسها، بل هي كلّها مظاهر للّه سبحانه، لذا صار بالإمكان رؤية الله تعالى في كلّ واحدة من تلك الآيات. لأنّ الآية- بما هي آية- إنّما هي وسيلة لإظهار صاحبها (أي صاحب الآية)، و لا تُبدي أو تُظهر نفسها هي على الإطلاق. إنّها مرآة صافية خالية من أيّ لون أو صدأ، و عارية عن كلّ أنواع التموّج أو الخدوش. مرآةٌ تُري صورة الإنسان كما هي دون أيّة مغالطة أو تحريف. فإن تغيّر فيها أيّ شي‌ء أو تبدّل، فذلك لأنّها غير صافية و لا يمكنها أن تحاكي الواقع أو أن تكون ذات قيمة تُذكَر.

  • و على هذا فإنّ المرأة الصافية و الماء الرقراق الزلال و الهواء النقيّ في‌

/ 16