انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج1

69٬055
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۱

62
  • للحقّ. إذ لا يمكن أن يكون غير ذلك بحسب البلاغة القرآنيّة، و كذا انسجام تتمّة الآية المذكورة و الآية التي تليها. فلا يمكن أن يكون عَوْدُها إلى {ءَايَاتِنَا}، ذلك أن «آيات» هي جمع مؤنّث مجازي، فلا يجوز أن يعود ضمير المفرد المذكّر الغائب إليها بحال من الأحوال. و أيضاً لا يُعقَل أن تكون مضافاً إليه بالنسبة إلى «نا»، إذ يجب أن يكون مرجع ضمير المذكّر الغائب إلى اسم الجنس للمذكّر الغائب، في حين أن الضمير «نا» هو ضمير جمع المتكلّم مع الغير.

  • و كذلك لا يمكن أن يعود إلى القرآن كما قال به البعض، و أوردوا دليلًا على ذلك، و هو الآية التي تسبق هذه الآية مباشرة:

  • قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ.

  • و ذلك أن هذه الآية، و إن تلاءمت مع الآيات الآفاقيّة الأخرى و انسجمت معها، إلّا أنّه لا بدّ من تفسيرها و تأويلها فيما يتعلّق بالآيات الأنفسيّة. و مضافاً إلى ما قيل، فإنّ هذه الآية لا تنسجم مع تتمّة الآية المذكورة و الآية التي تليها و لا تتلاءم معها.

  • و كذلك الحال في مسألة عَود الضمير إلى «رسول الله» إذ أن رسول الله ليس مذكوراً في سياق الكلام، اللهمّ إلّا باعتبار التوجيه، حيث يمكن أن يقال: لأنّ إنكار القرآن مُساوق مع إنكار نبوّة رسول الله، فقد اشير إليه هنا باعتباره «حقّ»، و هو مُساوقٌ مع ذِكر القرآن، فلا يخلو هكذا توجيه حتماً من التكلُّف.

/ 156