انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج1

69٬055
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۱

180
  • المحشر، و هو الموت الإراديّ، و تزول التعيّنات و الكثرة و تجتمع أسباب الفرقة و التشتّت التي تورث الغفلة و التخيّلات الفاسدة كلّها، و يظهر التوحيد. و لكن اعلم أن الوجود كلٌّ واحد، و لكن بسبب كثرة المظاهر تعدّد، و تصوّرك الغيريّة، و اعتبارك إيّاها حقيقة أكيدة، ما هو إلّا وهم و سراب، و أن لا وجود إلّا للحقّ تعالى.

  • و باعتبار أن التعيّنات و الكثرة، يعبّر عنها بالليل، من جهة ظلمة عدميّتها، فقد جرى إطلاق تعبير الصبح على الموت، باعتباره فناء التعيّن، و ذلك لأنّ البرزخ قد توسّط ليل الكثرة و نهار الوحدة.

  • و حسب تعبير المتصوّفة، أن الولوج في الحياة الطيّبة القلبيّة بعد الموت الإراديّ، هو ما يعبّر عنه بالقيامة الوسطى، كما جاء في الآية الكريمة:

  • {أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ}‌۱، اي مَيْتًا بِالجَهْلِ، فَأحْيَيْناهُ بِالعِلْمِ وَ المعارف.

  • و لأنّ الحشر، هو اجتماع المتفرقات الذي يظهر بعد محو الكثرات، و يقول:

  • چو برخيزد خيال چشم أحول***زمين و آسمان گردد مبدّل‌٢
  • و في صبح الحشر، الذي يمثّل وصول السالك إلى مقام التوحيد، و حيث يذوب الكونان في نظره بنور الوحدانيّة، وَ لَا يَبْقَى إلَّا الْحَيّ الْقَيُّومِ، فإنّ أوهام الأحول التي تصوّر له وجوداً مع وجود الحقّ تعالى ستزول مع زوال وهم الغيريّة، فيعلم يقيناً أن كلّ الوجود هو الحقّ تعالى،

    1. الآية ۱٢٢، من السورة ٦: الأنعام.
    2. يقول: «فلمّا أن توارى عن العين الحَوَل علمتْ أنّه حقّ ما هو بالهَزَل»
/ 315