
معرفة الله ج1
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۱
178و أنّها غير موجودة بالحقيقة، و أنت الذي تتوهّم بأنّ العالم هو وجود حقيقيّ، و لا تدري بأنّ العالم غير الذي ترى، فإنّك في غفلة، و وهم باطل. و بالحقيقة، فكلّ ما ترى هو صورة و مثال لوجود الحقّ تعالى، تيسّرت من خلال مرآة العيان، و أن لا وجود لغير الحقّ تعالى. شعر:
اين نقشها كه هست، سراسر نمايش است *** اندر نظر چو صورت بسيار آمده عالم، مثال ذات و ظلال صفات اوست *** نقش دوئى چو صورت پندار آمده۱ سيتّضح في الحشر أن كلّ ما سوى الحقّ تعالى سراب
يوم القيامة، يظهر كلّ شيء مخفيّ على حقيقته بحكم الآية الشريفة {يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ}،٢ و يقول:
به صبح حشر چون گردى تو بيدار *** بدانى كآن همه وهم است و پندار٣ و بحكم أن النَّاسُ نِيَامٌ٤ يقول: إنّما يقظتك هي نوم، و الصحو في نوم
- يقول: «أن هذه النقوش و الرسوم ما هي إلّا تمثيل و هو يبدو في النظر صوراً كثيرة.و أن العالَم مثال ذاته و ظلال صفاته، و ما الثنائيّة إلّا كالصورة المتخيَّلة».
- الآية ٩، من السورة ۸٦: الطارق.
- يقول:
«إذا ما استيقظ المرء من القبر و جال *** سيعلم أنّما ما قد مضى كان خيال» - «شرح منازل السائرين» ص ٣٤، باب اليقظة، انتشارات بيدار: كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: النَّاسُ نِيَامٌ؛ و «مرصاد العباد» ص ٤٦۸، التعليقة ۷: النَّاسُ نِيَامٌ فإذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا. و في ص ٦٦۰، يقول في توضيحه «و هي الرواية المذكورة في «زهر الآداب» و المنسوبة إلى الرسول الكريم صلى الله عليه و آله و سلّم، و المذكورة كذلك في «شرح التعريف» للإمام عليّ عليه السلام. راجع: «أحاديث مثنوى» ص ۸۱.(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
