
معرفة الله ج1
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۱
177{يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ}.۱
شعر:
ديده اين شاهان ز عامه خوف جان *** كين گُرُه كورند و شاهان بى نشان انبيا را گفته قومِ راه گم *** از سَفَه: إنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ٢ زرّ خالص را و زرگر را خطر *** باشد از قلّاب خاين بيشتر٣ لأنّ وجود العالم هو ظلٌّ للوجود الحقيقيّ، و أن توهّم الغيريّة الحقيقيّة لوجود عالم الخيال، توهّم باطل، و كلّ من خامرته فكرة الغيريّة، كان ضحيّة الغفلة، يقول:
تو در خوابيّ و اين ديدن خيال است *** هر آنچه ديدهاى از وى مثال است٤ أي كما أن الفرد تتراءى له في النوم صور ليس لها وجود في أرض الواقع، و لكنّه يعتقد بوجودها، و لا يدرك بأنّها صور خياليّة ليس إلّا،
- الآية ٣۰، من السورة ٣٦: يس.
- مقطع من الآية ۱۸، من السورة ٣٦: يس.
- يقول: «لقد عهد هؤلاء الملوك في عامّة الناس الخوف و الحرص على أنفسهم؛ أن هؤلإ الناس عمي و الملوك ضائعون لا عنوان لهم.
و قال الضالّون للأنبياء سفهاً: إنّا تطيّرنا بكم.
فالخوف كلّ الخوف على الذهب و الصائغ من الخونة و مصائدهم لا من شىء آخر». - يقول: «أنت غاطّ في النوم و هذه الرؤية خيال، و كلّ ما رأيته ليس إلّا مثالًا من الحقيقة».
