انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج1

69٬055
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۱

176
  • يقول سلطان المفسّرين عبد الله بن عبّاس رضي الله عنهما:

  • لَوْ ذَكَرْتُ تَفْسيرَ قَوْلِ اللهِ تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ}،۱ لرجموني أو قالوا: إنه كافر.

  • لأنّ الشيخ قد قال: بأنّك لم تسمع بغير كلمة عالم، و لا علم لك عن هذه العوالم التي مرّ ذكرها، و بأنّ العالم غير منحصر بالمحسوسات، و أن هناك عوالم لطيفة كثيرة غير هذه، استشهاداً على ذلك يقول شعره «بيان مثلهنّ» اي استمع جيّداً إلى ما قاله ابن عبّاس في شرح الآية {مِثْلَهُنَ}‌ بأنّه لو فسّر هذه الآية لقُتل، و اعرف نفسك جيّداً، فإنّك لم تعرف حقيقة الأمر بعد، و إذا كشف عارف و محقّق ملهم الحجاب عن بعض أسرار الوجود، لهبّ الخلائق إلى الطعن و المجابهة، بل قد يغالى بعضهم إلى حد تكفيره، و استباحة دمه، بحجّة الدفاع عن حرمة الدين بزعمهم.

  • إخراج بايزيد من مدينة بسطام اثنتي عشرة مرّة بتهمة الإلحاد

  • يروى أن السلطان بايزيد البسطاميّ قدّس سرّه قد اخرج من بسطام بتهمة الإلحاد و الزندقة إثنتي عشرة مرّة، و كان في كلّ مرّة يبعّد عن بسطام يقول: هنيئاً لمدينة ملحدها بايزيد. و أمّا الآن، فالجميع متيّم و عاشق لقبر ذلك الجليل، و عند ما كان على قيد الحياة الظاهريّة، لم يكن الناس على و فاقٍ و علاقة معه، و لكن عند ما التحقت روحه بالعالم العُلويّ، و أصبح قبره كومة تراب و حجر فإنّ الناس من جهة أوساخ غفلتهم و جهلهم لهم ما يربطهم مع الحجر و الحَمإ المسنون فقد ولِهوا بقبره.

  • إذا كنت منصفاً، تمعّن في هذه الآية الكريمة التي يقول فيها ذو الجلال و العزّة جلّ شأنه و عظم سلطانه:

    1. صدر الآية ۱٢، من السورة ٦٥: الطلاق.
/