
معرفة الله ج1
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۱
168آن طبيبانِ طبيعت ديگرند *** كه به دل از راه نبضى بنگرند ما به دل بى واسطه خوش بنگريم *** كز فراست ما به عالىمنظريم۱ و بعد أن أشار إلى بعض من العوالم الغيبيّة، ذكر في مكان آخر:
كدام است آن جهان كو نيست پيدا *** كه يك روزش بود يك سال اينجا؟٢ العوالم الخمسة: اللاهوت، الجبروت، الملكوت، الملك و الناسوت
و اعلم أن العوالم الكلّيّة هي خمسة:
الأوّل: عالم الذات، و هو ما يطلقون عليه باللاهوت و الهويّة الغيبيّة، و الغيب المجهول، و غيب الغيوب، و عين الجمع، و حقيقة الحقائق، و مقام أو أدنى، و غاية الغايات، و نهاية النهايات، و الأحديّة.
الثاني: عالم الصفات، و هو ما يطلقون عليه بالجبروت، و برزخ البرازخ، و البرزخيّة الاولى، و مجمع البحرين، و قاب قوسين، و محيط الأعيان، و الوحدانيّة، و العماء.
الثالث: عالم الملكوت، و يسمّونه كذلك عالم الأرواح، و عالم الأفعال، و عالم الأمر، و عالم الربوبيّة، و عالم الغيب و الباطن.
الرابع: عالم المُلك، و يطلقون عليه كذلك عالم الشهادة، و العالم الظاهر، و عالم الآثار، و الخلق، و المحسوس.
الخامس: عالم الناسوت، و يطلقون عليه كذلك الكون الجامع، و العلّة الغائيّة، و آخر التنزّلات، و مَجْلَى الكلّ.
- يقول: «فطبيب يفحص القلب بجسّ للنبض؛ ذاك طبٌّ يتعامل بالأهَقإنّما نحن أطبّاء بغير واسطة؛ طبّنا ليس كطبّ من سَبَق».
- يقول:
«أين ذاك العالم يا صاح قل لي *** أ تزعم أن يوماً فيه قدِّر بسنة؟»
