
معرفة الله ج1
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۱
149از اين گردنده گنبدهاى پر نور *** به جز گردش چه شايد ديدن از دور بلى در طبع هر دانندهاى هست *** كه با گردنده گردانندهاى هست از آن چرخه كه گرداند زن پير *** قياس چرخ گردنده از آن گير۱ و لهذا قيل: وَ عَلَيْكُمْ بِدِينِ العَجِائِزِ! و لكن مهما يكن من أمر، عليك أن لا تنسي بأنّك رجل، بل رجل يافع تملك إرادة، فإذا اقتصرت على دين العجائز كان مصيرك الحزن و الندامة في الحياة الدنيا، و الحسرة و الخذلان في الآخرة.
أشعار الشبستريّ الرائعة في ضرورة الحركة صوب الله تعالى
يقول فخر الشيعة الإثني عشريّة العالم الجليل الشيخ محمود بن عبد الكريم نجم الدين الشبستريّ، و هو من علماء القرن السابع الهجريّ تغمده الله بأعلى درجات رضوانه، في هذا الشأن:
تو از عالم همين لفظى شنيدى *** بيا بر گو كه از عالم چه ديدى؟٢ - يقول: «ما ذا يمكن أن يُرى من محرِّك هذه الأجسام المنيرة الدائرة سوى الدوران؟
نعم فكلّ لبيب يفهم أن لكلّ دائر مُدوّر.
فقس الفلك الدائر بمغزل العجوز و خذ عبرة منه».
«كلّيّات حكيم نظامى گنجوى» (= الديوان الكامل للحكيم النظامى الكنجويّ) ص ۱٢٣ و ۱٢٤، طبعة منشورات أمير كبير، القسم الخاصّ بـ (خسرو و شيرين) تحت عنوان «استدلال نظر و توفيق شناخت» (= استدلال الرأي و التوفيق للمعرفة)، و هي قصيدة مفصّلة انتخبنا منها الأبيات المذكورة. - يقول: «أنت لا تعرف من هذا العالم إلّا اسمه، و إذا كنت قد رأيت شيئاً منه، فقلْ أذن ما ذا رأيتَ؟».
- يقول: «ما ذا يمكن أن يُرى من محرِّك هذه الأجسام المنيرة الدائرة سوى الدوران؟
