
معرفة الله ج1
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۱
148سُئِلَتْ عجوز: كيف عرفتِ الله؟ أجابت: من آلة النسيج هذه، فعند ما أمسك مقبضها و أدوّره بهذا الدوران ينسج الحبل، و حيث أرفعُ يدي و أتوقف عن التدوير تتوقّف و يبقي الصوف و القطن على حاله، عندها لا نسيج ينسج، و لا ليف يبرم.
من هنا أيقنت أن للأفلاك و النجوم و الكواكب السيّارة و الشمس و القمر و الأرض و نظام الخلق بأجمعه خالقاً مقتدراً، متى شاء عطّل الوجود و رماه في هوّة العدم. و إن شاء أمدّه بأسباب الحياة و أدار عجلة استمراره.
خبر دارى كه سيّاحان افلاك *** چرا گردند گرد مركز خاك در اين محرابگه معبودشان كيست *** و زين آمد شدن مقصودشان چيست چه مىخواهند از اين محمل كشيدن *** چه مىجويند ازين منزل بريدن چرا اين ثابت است آن منقلب نام *** كه گفت اين را بجُنب آن را بيارام مرا بر سرّ گردون رهبرى نيست *** جز آن كاين نقش دانم سر سرى نيست۱ - يقول: «هل تعلم لما ذا تسبح الكواكب و الأجرام في الأفلاك حول مركز التراب.
مَن هو معبودهم في هذا المحراب؟ و ما مرادهم من هذا الدوران؟
ما ذا يبغون من حملهم هذا الهودج؟ و ما هو هدفهم من ترك هذا المنزل؟
لِمَ نسمّي هذا ثابتاً منقلباً؟ و لِمَ يُقال لهذا متحرّكاً و لذاك ساكناً؟
أنا لا أملك دليلًا على سرّ هذا الدوران لكنّي أعلم أن هذا النظام ليس عبثاً».
- يقول: «هل تعلم لما ذا تسبح الكواكب و الأجرام في الأفلاك حول مركز التراب.
