
معرفة الله ج1
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۱
146وَ كُلٌّ يَدَّعِي وَصْلًا بِلَيْلَى *** وَ ليلى لَا تُقِرُّ لَهُمْ بِذَاكَا إذَا جَرَتِ الدُّمُوعُ على الخُدُودِ *** تَبَيَّنَ مَنْ بَكَى مِمَّنْ تَبَاكَا ذُكرت الرباعيّة التالية بالمناسبة في «مفاتيح الإعجاز»:
رخ دلدار را نقاب توئى *** چهره يار را حجاب توئى به تو پوشيده است مهر رخش *** ابر بر روى آفتاب توئى۱ و على العموم، فهذا النوع من معرفة الله، الذي هو عبارة عن اقتفاء الأثر للوصول إلى المؤثّر، و بحث سرّ الخلق للوصول إلى الخالق هي معرفة إجماليّة و ليست مفصّلة. معرفة عن بعد و من وراء حجاب، و ليست عن قرب و بدون حجاب، و هي معرفة الضعفاء و العاجزين لا معرفة الرجال قويّي الإرادة و عالى الهمة.
هذه المعرفة، معرفة البعرة التي تدلّ على البعير، و الروثة تدلّ على الحمير. أين هذا من المعرفة بعد مجاهدة طويلة و عذاب مرير طوال عمر مديد؟
- يقول:
«أنت حجاب وجه المحبوب *** أنت ستار طلعة المحبوب «مفاتيح الإعجاز» في شرح «گلشن راز» (= بستان الأسرار) للشيخ محمّد اللاهيجيّ، ص ۱۱۰.بك مستور مُحيّاه و وجهه *** أنتَ غَيمٌ بك ضوء الشمس محجوب»
- يقول:
