انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج1

69٬055
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۱

135
  • فَإذَا أبْصَرْتَنِي أبْصَرْتَهُ‌***وَ إذَا أبْصَرْتَهُ أبْصَرْتَنَا۱
  • استحالة الاتّصال الحقيقيّ بين جسمين، و وجود العشق بين جسمين‌

  • ثمّ لا يخفى أن الاتّحاد بين الشيئين لا يتصوّر إلّا كما حقّقنا، و ذلك من خاصّيّة الامور الروحانيّة و الأحوال النفسانيّة. و أمّا الأجسام و الجسمانيّات فلا يمكن فيها الاتّحاد بوجه، بل المجاورة و الممازجة و المماسّة لا غير، بل التحقيق أن لا يوجد وصال في هذا العالم و لا تصل ذات إلى ذات في هذه النشأة أبداً و ذلك من جهتين:

  • الجهة الاولى: أن الجسم الواحد المتّصل إذا حقّق أمره عُلِمَ أنّه مشوب بالغيبة و الفقد، لأنّ كلّ جزء منه مفقود عن صاحبه مفارق عنه، فهذا الاتّصال بين أجزائه عين الانفصال، إلّا أنّه لمّا لم يدخل بين تلك الأجزاء جسم مبائن و لا فضاء خال و لا حدث سطح في خلالها، قيل إنّها متّصلة واحدة و ليس وحدتها وحدة خالصة عن الكثرة، فإذا كان حال‌

    1. قال الحكيم السبزواريّ قدّس الله نفسه في تعليقه على هذا البيت ما معناه: «قد يتوهّم البعض من أنّه كان من الأفضل أن يقال نحن روح واحد حلّ بدنَيْن، و الجواب هو أن الشاعر أراد: أنّنا في الحقيقة شخصان من حيث إنّنا متّحدان، فلو تحقّق وجود أحد البدنَينِ تحقّق وجود الثاني كذلك، فلا تتوهّموا و تقولوا أن روحي فقط هي التي حلّتْ في بدني، بل أن روحه أيضاً حلّتْ فيه، ذلك أن روحي هي روحه. و كذا الحال مع بدنه و روحه هو»- انتهى كلام الحكيم السبزواريّ).و جاء في كتاب «نفائس الفنون» ج ٢، ص ٢٦ و ٢۷، طبعة الدار الإسلاميّة: «قال الجُنيد: المحبّةُ دخولُ صفاتِ المُحَبِّ على البدنِ من المُحِبِّ. و يتبيّن سرّ «فَإذا أحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعاً وَ بَصَراً» من حقيقة البيتَينِ المذكورَينِ:
      أنا من أهوَى و من أهوَى أنا***نحن روحان حللنا بدنا
      فإذا أبصرتَني أبصرتَه‌***و إذا أبصرتَه أبصرتَنا
      إلّا أنّه ليس للمحبّة ثمّة سبب واضح 
      ‌إنّ المحبَّةَ أمرُها عجبٌ‌***تُلقَى عليك و ما لها سببٌ 
/ 12