
معرفة الله ج1
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۱
132الصورة التي لا يمكن لها القوام بانفراد ذاتها، الثالث الأعراض».۱
و هنا يذكر صدر المتألّهين نصّ عبارة الشيخ، و هي تقع في صفحة و نصف الصفحة تقريباً، مستنتجاً بأنّ الشيخ قد عبّر عن تلازم الهيولى و الصورة بالعشق، ثمّ يقول: «أن كلّ واحد من البسائط غير الحيّة قرين عشق غريزيّ، فإذاً الذي ذكره الشيخ ليس بشيء.
و نحن نثبت وجود العشق في الموجودات غير الحيّة، عن طريق إثبات وجود الحياة و الشعور لديها، و ما ذكره الشيخ، هو في غاية الضعف، حيث إنّه لا يخفي على أيّ ذكيّ بأنّ قوله في إثبات معنى العشق في هذه الموجودات لم يتحقّق إلّا اللهمّ بطريق التشبيه».٢
و يتابع صاحب «الأسفار الأربعة» الكلام حتى يصل إلى هذا المقطع:
الفَصْلُ ۱٦: في بَيأنِ طَرِيقٍ آخَرَ في سَرَيَانِ معنى العِشْقِ في كُلِّ الأشْيَاءِ.٣
و بعد إتمام هذا البحث، يصل إلى:
الفَصْلُ ۱۷: في بَيَانِ أن المَعْشُوقَ الحَقِيقِيّ لِجَمِيعِ المَوْجُودَاتِ وَ أن كَانَ شَيْئاً وَاحِداً في المَآلِ وَ هُوَ نَيْلُ الخَيْرِ المُطْلَقِ وَ الجَمَالِ الأكْمَلِ، إلَّا أن لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أصْنَافِ المَوْجُودَاتِ مَعْشوقاً خَاصَّاً قَرِيباً يَتَوَسَّلُ بِعِشْقِهِ إلى ذَلِكَ المَعْشُوقِ العَامِّ.٤
في هذا البحث أيضاً، يقوم صدر المتألّهين ببسط القول و تقديم بيانٍ
- «الأسفار الأربعة» ج ۷، ص ۱٥٢ إلى ۱٥٤.
- «المصدر السابق»، ص ۱٤۸ إلى ۱٥٥.
- «المصدر السابق»، ص ۱٥۸ و ۱٦۰.
- «المصدر السابق»، ص ۱٦۰.
