انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الله ج1

69٬055
العقائد
معرفة الله
المجلدات

أصل‌ هذه‌ الابحاث‌ دورة‌ تفسيريّة‌ جرى فيها المذاكرة‌ والتحرير من‌ الآية‌ المباركة‌ {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث‌ والمذاكرة‌ في هذه‌ الأبحاث‌ عن‌ مسألة‌ التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات‌ المقدّسة‌ للحقّ تعالى، وعن‌ كيفيّة‌ نشوء عالم‌ الخلقة‌، وربط‌ الحادث‌ بالقديم‌، ونزول‌ نور الوجود في مظاهر الإمكان‌، وحقيقة‌ الولاية‌ وربط‌ الموجودات‌ بذات‌ الباري تعالى، وعن‌ لقاء الله‌ والوصول‌ إلي ذاته‌ المقدّسة‌ بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه‌ في الوجود الحقيقيّ المطلق‌ الأصيل‌.

سرای جاوید

معرفة الله ج۱

129
  • فيلزم أن يستتر، فلا ينعم أيّ من الموجودات من فيض وجوده.

  • إذا كان تجلّي الخير الأوّل هو بتأثير الغير، فيجب إذاً أن تكون الذات المتعالية، و المنزّهة عن كل النقائص، واقعة تحت تأثير الغير أيضاً، و هذا محال، بل الخير الأوّل يتجلى بحسب الذات، و حجب تجلّيه عن بعض الذوات، هو لقصور و ضعف في هذه الذوات ليس إلّا.

  • و بعبارة أخرى: كلّ نقص و عيب، يكون من جانب القابل، و ليس من جانب الفاعل، و إلّا فذاته المقدّسة متجلّية بحسب الذوات».

  • و يستطرد في قوله حتى يصل إلى:

  • «الثاني: أن الموجود المتهيّئ لأن ينعم باللطف الإلهيّ، هو موجود ذو نفس إلهيّة، على الرغم من أنّه في البدء، و مصداقاً للآية الكريمة {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى}‌ وجد بتأثير الفعل الفعّال، و من موقع القوّة، و أمدّته من موقع التصوّرات و رتبة التعقّلات، و لكن، ما أن يصل إلى حدود الفعليّة، و ينعم بنعمة القرب من الحقّ تعالى، حتى يعلو و يسمو إلى مراتب أعلى من ذلك. حيث يقول الملك المقرّب من الله في هذا المقام: "لَوْ دَنَوْتُ أنْمُلَةً لَاحْتَرَقْتُ".

  • و يتابع قائلًا:

  • «لذا، فقد أصبح واضحاً بأنّ اللطف الإلهيّ و الخير المطلق، هو سبب نشئ كلّ الموجودات، و علّة وجودها، فلو لا هذا اللطف الإلهيّ، ما لبس مخلوق لباس الوجود، و أن الحقّ تعالى بوجوده، عاشق لوجود جميع المعلولات، لأنّ جميع المعلولات كما أسلفنا، انعكاس لنور لطفه، و لأنّ عشق العلّة الاولى، هو أطهر العشق، فيكون مَن فاز بلطفه هو المعشوق الحقيقيّ، و هذا اللطف، هو مراد النفوس المتألّهة، و هي نفسها، معشوقات العلّة الاولى، و نستشف من كلمات الأئمّة المعصومين‌

/