
معرفة الله ج1
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۱
126و الحرام، عقلًا و شرعاً، موضّحاً بأنّ الشريعة الإسلاميّة الغرّاء قد أوصدت باب العشق المذموم، و ذلك بالاستدلال العقليّ، و بالمقابل، قد فتحت باب العشق الممدوح على مصراعيه۱.
بيان العشق في النفوس المتألهة في «رسالة العشق» لابن سينا
و يستطرد في بحثه عشق النفوس المتألّهة، حتى يصل إلى المقطع الذي يقول فيه:
«الآن، أصبح واضحاً، بأنّ العلّة الاولى، هي مصدر كلّ الخيرات، و لا مسبّب لهذه العلّة؛ و عليه، فهذه العلّة (الله) هي الخير المطلق، استناداً لمحض ذاته المقدّسة، و كذلك، بالقياس إلى جميع الموجودات، و ذلك، لأنّه هو حبل بقاء المخلوقات و دوامها.
و هذه المخلوقات، هائمة و مشتاقة إلى كمال العلّة الاولى، و بهذا، يكون هو الخير المطلق، بكلّ الاعتبارات و على جميع الأوجه.
- يقول الملّا الروميّ («المثنوي» ج ۱، ص ۷، طبعة ميرخاني) عن الحبّ المذموم ما معناه:يقول: «إن يكن حبّاً كثير التلوّن؛ فذاك الحبّ شؤماً ليس حبّا».و حول الحبّ الممدوح قال:
عشقهائى كز پى رنگى بود *** عشق نبود عاقبت ننگى بود عشقِ آن زنده گزين كو باقى است *** وز شراب جانفزايت ساقى است عشق آن بگزين كه جمله انبياء *** يافتند از عشق وى كار و كيا يقول: «ابحثْ عن عشق ذلك الحيّ الذي هو باقٍ على الدوام، و هو الذي يسقيك شراب الروح.اطلبْ عشق ذلك الذي نال به جميع الأنبياء مرادهم و مطلبهم.و لا تقلْ: أين نحن من ذلك السلطان؟ فليس التعامل مع الكرماء صعباً أو مستحيلًا».تو مگو ما را بدان شه بار نيست *** با كريمان كارها دشوار نيست
- يقول الملّا الروميّ («المثنوي» ج ۱، ص ۷، طبعة ميرخاني) عن الحبّ المذموم ما معناه:
