
معرفة الله ج1
أصل هذه الابحاث دورة تفسيريّة جرى فيها المذاكرة والتحرير من الآية المباركة {اللَهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} إلى {وَاللَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وقد جري البحث والمذاكرة في هذه الأبحاث عن مسألة التوحيد الذاتي والأسمائي والأفعاليّ للذات المقدّسة للحقّ تعالى، وعن كيفيّة نشوء عالم الخلقة، وربط الحادث بالقديم، ونزول نور الوجود في مظاهر الإمكان، وحقيقة الولاية وربط الموجودات بذات الباري تعالى، وعن لقاء الله والوصول إلي ذاته المقدّسة بفناء الوجود المجازي المُعار واندكاكه في الوجود الحقيقيّ المطلق الأصيل.
معرفة الله ج۱
125و قد نظّم هذه الرسالة في سبعة فصول و هي:
الأوّل: في ذكر أن العشق يسري في كلّ ذات.
الثاني: في ذكر العشق في الجواهر البسيطة غير الحيّة، على سبيل المثال، الهيولى، و الظواهر، و المعادن، و كلّ جماد.
الثالث: في ذكر العشق في الموجودات و الأشياء التي تمتلك القوّة المغذّية.
الرابع: في ذكر العشق في الموجودات الحيوانيّة، لسبب أنّها تمتلك قوّة حيوانيّة.
الخامس: في ذكر العشق في الظرفاء و الفتيان في قبال حسان الوجوه.
السادس: في ذكر العشق في النفوس المتألّهة.
السابع: و هو فصل يختتم به الكتاب بالمراجعة و الاستنتاج.
و هذه الرسالة استدلاليّة، و مطالعتها من قبل ذوي الرأي لا تخلو من فائدة.
و قد تحدّث مفصّلًا في الفصل الخامس، و هو بعنوان «عِشْقُ الظُّرَفَاءِ وَ الفِتْيَانِ۱ لِلأوْجُهِ الحِسان»، و استدلّ بالحديث الشريف للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلّم: "اطْلُبُوا الحَوَائِجَ عِنْدَ حِسَانِ الوُجُوهِ"٢، و عدّد أوجه الحلال
- ظُرَفَاء جَمْعُ ظَرِيف. ظَرُفَ- ظَرْفاً و ظَرافَةً: كَانَ كَيِّساً حَسَنَ الهَيْئة، كَانَ ذَكِيَّاً بَارِعاً، فَهُوَ ظَرِيفٌ؛ ج: ظُرَفَاء وَ ظِرَاف وَ ظُرُف وَ ظُرُوف وَ ظَرِيفُونَ.
و فِتْيَان جَمْعُ فَتَى، وَ هُوَ الشَّابُّ الحَدَث، السَّخِيّ الكَرِيم؛ ج: فِتْيَان وَ فِتْيَة وَ فِتْوَة و فُتُوّ و فُتِى و فِتِيّ. - جاء في «مكاتيب الرسول» ج ٢، ص ٦۱٤، نقلًا عن «كنز العمال»: كِتابُهُ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ إلى عُمَّالِهِ: إذَا أبْرَدْتُمْ إلى بَرِيداً فَأبْرِدُوهُ فَابْعَثوهُ حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ.
- ظُرَفَاء جَمْعُ ظَرِيف. ظَرُفَ- ظَرْفاً و ظَرافَةً: كَانَ كَيِّساً حَسَنَ الهَيْئة، كَانَ ذَكِيَّاً بَارِعاً، فَهُوَ ظَرِيفٌ؛ ج: ظُرَفَاء وَ ظِرَاف وَ ظُرُف وَ ظُرُوف وَ ظَرِيفُونَ.
